الجماعات الترابية أمام اختبار الحصيلة.. مطالب بتقييم شامل لبرامج الحكامة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع اقتراب انتهاء الولاية الانتخابية الحالية، عاد ملف أداء الجماعات الترابية إلى صدارة النقاش العمومي، وسط تزايد الدعوات إلى تقييم حصيلة الإصلاحات التي شهدها قطاع التدبير المحلي، ومدى انعكاسها على تحسين الخدمات العمومية وتعزيز الحكامة الترابية.
وتسابق العديد من المجالس الجماعية الزمن لاستكمال المشاريع المبرمجة وإنهاء الأوراش المفتوحة قبل نهاية الولاية، في وقت تتزايد فيه انتظارات المواطنين بشأن جودة الخدمات الأساسية وفعالية البرامج التنموية المنجزة على المستوى المحلي.
ويبرز في هذا السياق برنامج تحسين أداء الجماعات الترابية، الذي أطلقته وزارة الداخلية بهدف تطوير آليات الحكامة وتعزيز قدرات الجماعات في مجالات التدبير المالي والإداري، واعتماد التخطيط الاستراتيجي، وتوسيع استخدام الرقمنة، إلى جانب ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأعاد البرلمان بدوره إثارة هذا الملف من خلال سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم، عن حزب الأصالة والمعاصرة، إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، طالب فيه بالكشف عن النتائج المحققة منذ إطلاق البرنامج، ومدى مساهمته في الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين مؤشرات الحكامة المحلية.
وأشار السؤال البرلماني إلى أن البرنامج حظي بدعم مالي وتقني مهم، واعتمد منظومة لتقييم الأداء تقوم على مؤشرات دقيقة لتحفيز الجماعات على تطوير أساليب تدبيرها، غير أن استمرار التفاوت في الإمكانات البشرية والمالية والتقنية بين الجماعات يطرح تساؤلات حول مدى استفادة جميع الوحدات الترابية من هذه الإصلاحات بشكل متوازن.
كما أكد النائب أن التحولات الاقتصادية والرقمية التي يشهدها المغرب تستوجب تسريع وتيرة تحديث الإدارة الترابية، عبر تمكين الجماعات من أدوات أكثر فعالية في التخطيط والتدبير، بما يساهم في تعزيز التنمية المحلية وتحسين مناخ الاستثمار والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وطالب البرلماني وزارة الداخلية بتقديم حصيلة شاملة للبرنامج، مع توضيح الإجراءات المرتقبة لتوسيع الاستفادة منه، وتقليص الفوارق بين الجماعات الترابية، وضمان استدامة النتائج المحققة بما يعزز كفاءة التدبير المحلي ويرسخ ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.