الدرك الملكي يقوم بدوريات أمنية في جزر الكناري
بدأت السلطات الإسبانية والمغربية، منذ مارس الجاري، تنفيذ دوريات أمنية مشتركة في جزر الكناري، وذلك في إطار تعزيز التعاون الأمني بين البلدين. يشارك في هذه العمليات عناصر من الدرك الملكي المغربي التابعين للمفوضية العامة في العيون، إلى جانب أفراد من الحرس المدني الإسباني المتمركزين في جزر لاس بالماس، وتحديدًا في لانزاروتي. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التنسيق بين الجانبين لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، خاصة فيما يتعلق بالهجرة غير النظامية.
وفي هذا السياق وفق مصادر إعلامية، استقبل المدير الإقليمي للإدارة العامة للدولة في لانزاروتي، بيدرو فييرا، وفدًا من أفراد الدرك المغربي، ما يعكس متانة العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد. حيث تُعتبر لانزاروتي واحدة من الوجهات الرئيسية التي يصل إليها المهاجرون القادمون من السواحل المغربية، لا سيما من مناطق مثل طانطان وطرفاية. ويأتي هذا التعاون الأمني ضمن الجهود المبذولة للحد من تدفق المهاجرين عبر البحر، وهو ما يعد أولوية مشتركة للبلدين.
تستند هذه العمليات الأمنية المشتركة إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الجانبين، ما يسهم في تتبع شبكات تهريب البشر ورصد نقاط الانطلاق المحتملة للقوارب من السواحل المغربية.
وتركّز هذه الدوريات على تأمين المواقع الاستراتيجية لعمليات الهجرة غير الشرعية، في محاولة لمنع المغامرات البحرية الخطرة التي قد تودي بحياة مئات الأشخاص سنويًا. كما أن تكوين فرق مختلطة تضم ضباطًا من الحرس المدني الإسباني والدرك الملكي المغربي يعزز فعالية هذه الجهود الأمنية.
على مر السنوات، كانت الدوريات المشتركة تقتصر على العمليات ذات الطابع السياحي بمشاركة قوات أمن أوروبية، لكن تزايد الضغوط الناتجة عن الهجرة غير النظامية دفع إلى توسيع نطاقها ليشمل التصدي لعمليات التهريب والهجرة السرية.
ويأتي هذا التعاون في ظل اعتراف إسبانيا بمغربية الصحراء، ما ساهم في تعزيز مستوى التنسيق الأمني. كما تلعب وكالة الحدود الأوروبية “فرونتكس” دورًا في دعم هذه الجهود، إلى جانب مساهمات إسبانيا في تدريب وتأهيل القوات الأمنية المغربية وتحسين تقنيات المراقبة الحدودية.