الداخلية تقدم صياغة بديلة لمواجهة “المحتوى الرقمي المزيف” خلال الإنتخابات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في خطوة لامتصاص الغضب البرلماني والمهني، قدمت وزارة الداخلية اول أمس الخميس صياغة جديدة مخففة للمادة 51 المكررة من مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.

الأزمة بدأت عندما تضمنت الصياغة الأصلية عقوبات قاسية (حبس وغرامات تصل إلى 100 ألف درهم) لمن ينشر “إشاعات أو أخبار زائفة” عبر أدوات الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل، بهدف التشكيك في نزاهة الاقتراع.

التعديل يأتي اعترافًا بالخطر المتنامي للمحتوى المفبرك رقميًا، لكن مع محاولة جادة لـ “مَغْرَبَة” التشريع بحيث يحمي نزاهة الانتخابات دون أن يفتح الباب أمام تقييد حرية التعبير، خاصة في ظل التطور السريع لتقنيات التزييف العميق (Deepfake).

لتجاوز الجدل، قدم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، صياغة بديلة تُركز العقوبة تحديداً على “صناعة محتوى يقوم على مضمون كاذب أو مزيف بقصد المساس بنزاهة وصدق العملية الانتخابية”، وذلك بأي وسيلة من الوسائل الرقمية.

ويتم بموجب هذه الصياغة الجديدة الإبقاء على العقوبة المقررة سابقاً والتي كانت تتراوح بين سنتين وخمس سنوات حبساً، وغرامات مالية من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم.
وأكد لفتيت أن الهدف من هذا التعديل يتركز على حماية المترشحين من الأضرار التي قد تلحق بهم عبر المحتوى المفبرك، مشدداً على أن النص لا يستهدف مطلقاً الانتقادات السياسية أو الصحفية، لأن حرية التعبير تظل مكفولة. وأوضح الوزير أن التحدي يكمن في القدرة التقنية المتاحة للجميع، بمن فيهم القاصرون، على إنتاج فيديوهات وصور مفبركة يمكن أن تحدث اضطراباً، مثل تصوير مكاتب اقتراع مشتعلة كذباً.
وشدد لفتيت على أن هذا الإطار القانوني الخاص ضروري لضمان الحماية في المشهد الانتخابي، وتفادي اللجوء إلى القانون الجنائي أو قانون الصحافة والنشر، معتبراً أن عدم التدخل تشريعياً الآن قد يضع البلاد مستقبلاً أمام تحديات رقمية يصعب التعامل معها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.