صرخة استغاثة من فلاحي جماعة “مجاط” بخصوص أزمة مياه السقي ومستقبل المحاصيل الزراعية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعيش جماعة “مجاط”  بإقليم شيشاوة على وقع حالة من القلق المتزايد في الأوساط الفلاحية، وذلك على خلفية النقص الحاد في الموارد المائية المخصصة للري، وهو ما دفع “جمعية الخير لمستخدمي المياه المخصصة للأغراض الزراعية” إلى توجيه نداء استغاثة عاجل إلى إدارة وكالة الحوض المائي لتانسيفت، والمديرية الإقليمية للفلاحة بشيشاوة، للمطالبة بتمكين فلاحي المنطقة من حصصهم المائية المشروعة من سد “أبو العباس السبتي”.

وتأتي هذه الخطوة الرسمية في ظل ظروف مناخية صعبة وقاسية اتسمت بارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، مما أدى إلى تراجع حاد في المردودية الفلاحية وتهديد مباشر لمصادر رزق المئات من الأسر التي تعتمد بشكل كلي على النشاط الزراعي في معيشتها اليومية.

وتؤكد المعطيات الواردة في المراسلة الرسمية للجمعية أن التأخر في صرف حصص السقي برسم سنة 2026 قد ألقى بظلاله القاتمة على المنطقة، حيث أدت حدة الخصاص المائي إلى إلحاق أضرار بالغة بالمحاصيل الأساسية، وعلى رأسها أشجار الزيتون التي تشكل العمود الفقري للغطاء النباتي بالمنطقة، بالإضافة إلى زراعات القمح والفرينة وبعض الخضروات الموسمية.

إن هذا الوضع المتأزم يتطلب تدخلاً فورياً لإعادة إحياء السواقي المعتمدة بالمنطقة، مثل ساقية “اسفول” و”الشويحية” و”افروخ”، لضمان استمرارية النشاط الفلاحي وحماية الاستثمارات الزراعية من التلف التام تحت وطأة الجفاف الذي بات يهدد الاستقرار السوسيو-اقتصادي للجماعة.

وفي سياق متصل، أبدت الجمعية الممثلة للفلاحين كامل استعدادها للتنسيق الميداني والتعاون الوثيق مع المصالح الإدارية والتقنية المعنية، وذلك بهدف إنجاح عملية توزيع الحصص المائية في إطار من المسؤولية والشفافية واحترام الضوابط القانونية المعمول بها.

إن الرهان اليوم يتجاوز مجرد سقي المحاصيل، ليصل إلى ضرورة التدخل العاجل لمواجهة تداعيات التغير المناخي وحماية النسيج الفلاحي بجماعة مجاط من الانهيار، وهو ما يجعل من الاستجابة لهذا الطلب ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل، لضمان توازن المنظومة البيئية والاجتماعية في المنطقة وتفادي أي خسائر اقتصادية قد يصعب تداركها في المستقبل القريب.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.