السلطات ترفع مستوى اليقظة دون إنذار صحي و تستبعد وصول فيروس “هانتا” إلى المملكة
في وقت تواصل فيه عدة دول تعزيز إجراءاتها الصحية تحسباً لاحتمال انتشار فيروس هانتا، بعد تسجيل إصابات مرتبطة بالسفينة السياحية “إم في هونديوس”، تؤكد السلطات المغربية أن الوضع الوبائي داخل المغرب “مطمئن” ولا يدعو إلى القلق، مع الإبقاء على مستوى مرتفع من اليقظة والمراقبة الاحترازية.
وأكد محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن احتمال وصول الفيروس إلى المغرب “ضعيف جداً ويقارب الصفر”، مشيراً إلى أن الحالات المسجلة دولياً ما تزال محدودة ومرتبطة أساساً بالسفينة التي شهدت ظهور البؤرة الوبائية.
وأوضح المسؤول الصحي أن عدد الإصابات المؤكدة بين ركاب السفينة لا يزال محدوداً، في حين يخضع باقي المخالطين للمراقبة والحجر الصحي داخل عدد من الدول الأوروبية، مؤكداً أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود أي ارتباط مباشر بالمغرب.
وشدد اليوبي على أن السفينة التي سجلت الإصابات لم يكن على متنها أي مواطن مغربي، كما لا توجد، وفق المعطيات المتوفرة، مؤشرات على قدوم أشخاص معرضين للعدوى إلى المملكة خلال الفترة القريبة المقبلة.
ورغم هذا التقييم المطمئن، رفعت السلطات المغربية من مستوى اليقظة الصحية داخل الموانئ والمطارات، خاصة في شمال البلاد، في إطار مقاربة احترازية تهدف إلى ضمان الجاهزية للتعامل مع أي طارئ محتمل.
وبحسب معطيات متداولة، عقدت السلطات المحلية والصحية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال الأيام الماضية اجتماعات تنسيقية للتحسيس بالفيروس وتقييم الوضع الوبائي العالمي والإقليمي، في ظل تصاعد المخاوف داخل إسبانيا بعد بدء عمليات إجلاء ركاب السفينة الموبوءة بجزر الكناري.
وأكدت المصادر ذاتها أن الإجراءات المعتمدة تبقى “استباقية واحترازية”، وتهدف أساساً إلى اختبار جاهزية مختلف الأجهزة الصحية واللوجستية في حال ظهور أي حالة مشتبه بها.