بدء إجلاء ركاب «سفينة هانتا» بعد وصولها إلى جزيرة “تينيريفي” الإسبانية
تحولت جزيرة تينيريفي الإسبانية، فجر اليوم الأحد، إلى خلية نحل ديبلوماسية وطبية مع رسو سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» في ميناء غراناديلا، حاملةً معها هواجس تفشي فيروس “هانتا” النادر (سلالة الأنديز).
وقد بدأت السلطات الإسبانية، تحت إشراف مباشر من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عملية إجلاء دقيقة لأكثر من 100 راكب وفرد من الطاقم، وسط إجراءات أمنية وصحية مشددة تهدف إلى منع أي اختلاط مع السكان المحليين، حيث تم تخصيص قوارب صغيرة وحافلات مغلقة لنقل الركاب مباشرة إلى مطار محلي ومنه عبر طائرات خاصة إلى بلدانهم، في مشهد يعيد للأذهان بروتوكولات الحجر الصحي الصارمة.

وعلى الرغم من القلق الذي أثاره تسجيل ثلاث وفيات لركاب من الجنسيتين الهولندية والألمانية وإصابة آخرين، إلا أن تطمينات منظمة الصحة العالمية كانت حاضرة بقوة، حيث أكد غيبريسوس أن الوضع لا يشبه جائحة “كوفيد-19″، مشيداً بجاهزية إسبانيا وتضامن سكان جزر الكناري، بينما صنّف المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض جميع من كانوا على متن السفينة “مخالطين ذوي خطورة عالية” كإجراء احترازي، مع استبعاد انتقال العدوى للعامة، خاصة وأن فيروس الأنديز يتميز بقدرة نادرة على الانتقال بين البشر مقارنة ببقية أنواع فيروسات هانتا التي تنقلها القوارض عادةً.
وفي الوقت الذي تسير فيه الحياة اليومية في الجزيرة بوتيرتها الطبيعية، تواصل السلطات الدولية تتبع شبكة المخالطين في عدة دول، من بريطانيا التي تستعد لعزل مواطنيها في مستشفى “أرو بارك”، وصولاً إلى سنغافورة وإسبانيا حيث تخضع حالات مشتبه بها للفحص الدقيق، وتبقى السفينة الهولندية المنطلقة من الأرجنتين محاصرة بمنطقة حظر بحري، ريثما تكتمل عملية الإجلاء المعقدة التي تفرضها الظروف الجوية والصحية، لضمان طي صفحة هذا التفشي دون تسجيل إصابات جديدة خارج أسوار “هونديوس” أو المجمعات الطبية المعزولة.
