من خدمة إدارية إلى متابعة قضائية: الرقم الأخضر يطيح بعون سلطة بتارودانت
أسفرت آلية التبليغ عن الرشوة والفساد عن تسجيل حالة جديدة بإقليم تارودانت، بعدما قادت عملية دقيقة إلى توقيف عون سلطة يشتغل بإحدى الجماعات القروية بالمنطقة، على خلفية الاشتباه في تورطه في طلب مقابل مالي من أحد المرتفقين نظير تسهيل مسطرة إدارية.
وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة الملاخظ جورنال، فإن شرارة القضية انطلقت إثر لجوء مواطن إلى القنوات الرسمية للتبليغ عن ممارسات مشبوهة، حيث تم تفعيل مسطرة قانونية سريعة تحت إشراف النيابة العامة المختصة. هذا التحرك مكّن من وضع خطة محكمة بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي، انتهت بضبط المعني بالأمر في وضعية تلبس أثناء تسلمه مبلغاً مالياً.
عملية التوقيف جرت بأحد المراكز التابعة للمنطقة، قبل نقل المشتبه فيه إلى مقر الدرك الملكي، حيث فُتح تحقيق معمق للوقوف على حيثيات الواقعة، وتحديد ما إذا كانت الأفعال المنسوبة إليه معزولة أم تندرج ضمن ممارسات أوسع قد تشمل أطرافاً أخرى.
وتأتي هذه الواقعة لتؤكد نجاعة آليات التبليغ التي وضعتها الدولة رهن إشارة المواطنين، والتي باتت تشكل أداة فعالة في رصد التجاوزات داخل بعض المرافق العمومية، وتعزيز مناخ الثقة بين المواطن والمؤسسات.
ويرى متابعون أن مثل هذه التدخلات تحمل رسائل واضحة مفادها أن أي إخلال بواجب النزاهة، مهما كان حجمه أو موقع مرتكبه، يظل خاضعاً للمساءلة القانونية، في إطار مقاربة لا تقبل التمييز أو التساهل.
ومن المنتظر أن يُحال عون السلطة الموقوف على أنظار القضاء فور استكمال إجراءات البحث، من أجل ترتيب الآثار القانونية اللازمة، في سياق يتسم بتشديد الرقابة وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الإدارة العمومية.