حادث اعتداء بفاس يعيد طرح سؤال احترام القانون ودور المؤسسات في تدبير الخلافات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عرفت مدينة فاس، صباح يوم الأربعاء 14 يناير 2026، واقعة مؤسفة تمثلت في تعرّض قائد إحدى الملحقات الإدارية لاعتداء جسدي، في حادث أثار استياءً واسعًا وأعاد إلى الواجهة إشكالية التعامل مع النزاعات اليومية داخل الفضاءات الحضرية.
وبحسب معطيات متداولة، فإن الخلاف اندلع على خلفية نزاع بين جيران، قبل أن يتطور بشكل مفاجئ إلى مواجهة مباشرة بين قائد الملحقة الإدارية المرجة وأحد الأطراف المعنية، وهو حارس عام بإحدى المؤسسات التعليمية. هذا التطور غير المحسوب أسفر عن إصابة المسؤول الإداري على مستوى الرأس والعين، ما استدعى نقله إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، حيث خضع للعلاجات اللازمة، فيما أكدت مصادر طبية أن وضعه الصحي مستقر.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الأمن التابعة للدائرة الأمنية المختصة إلى مكان الواقعة، حيث جرى تأمين الموقع وفتح تحقيق رسمي، مع الاستماع إلى جميع الأطراف ذات الصلة، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث لتحديد المسؤوليات القانونية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على خطورة الانزلاق نحو العنف في تدبير الخلافات، خاصة عندما يتعلق الأمر بممثلي السلطة أثناء أداء مهامهم. كما تطرح بإلحاح ضرورة تعزيز ثقافة الاحتكام إلى القانون، واحترام المساطر الإدارية، باعتبارها الإطار الوحيد الكفيل بحماية الحقوق وضمان السلم الاجتماعي.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مثل هذه الأحداث تبرز الحاجة إلى تقوية آليات الوساطة والحوار داخل الأحياء، وتكثيف حملات التحسيس بأهمية اللجوء إلى القنوات القانونية والمؤسساتية بدل التصعيد، لما لذلك من دور أساسي في تفادي مآسٍ مماثلة.
وفي انتظار استكمال مجريات التحقيق، تؤكد السلطات المختصة، وفق المعطيات المتوفرة، التزامها بتطبيق القانون في حق كل من ثبت تورطه، بما يضمن صون هيبة المؤسسات وحماية الأمن العام، وترسيخ مبدأ سيادة القانون كخيار لا بديل عنه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.