بتعليمات ملكية سامية.. المغرب يرسخ حضوره الدولي بتوقيع الميثاق المؤسس لمجلس السلام الدولي
في خطوة دبلوماسية وازنة تعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في هندسة الأمن والسلم الدوليين، وقّع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، رفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الميثاق المؤسس لمجلس السلام الدولي، في محطة مفصلية تحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة.
ويجسد هذا التوقيع انخراط المغرب العملي والمسؤول في الجهود الرامية إلى إرساء مقاربات جديدة لتدبير النزاعات وتعزيز الاستقرار العالمي، انطلاقاً من رؤية ملكية متبصّرة تجعل من السلام خياراً استراتيجياً، ومن الحوار والتعاون متعدد الأطراف آلية مركزية لمواجهة التحديات الجيوسياسية المتصاعدة.
ويُنظر إلى مجلس السلام الدولي كإطار مؤسساتي طموح يهدف إلى تنسيق المبادرات الدولية في مجالات الوقاية من النزاعات، والوساطة، وبناء الثقة بين الدول، مع التركيز على الحلول السلمية واحترام السيادة الوطنية، وهو ما ينسجم بشكل وثيق مع الثوابت الدبلوماسية للمملكة المغربية، القائمة على عدم التدخل، والدفاع عن الشرعية الدولية، وتغليب منطق الحكمة والتوافق.
وتؤكد مشاركة المغرب في التوقيع على هذا الميثاق، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، حجم الثقة الدولية التي تحظى بها الرباط كشريك موثوق وفاعل مسؤول في قضايا السلم والأمن، كما تعكس متانة العلاقات المغربية-الأمريكية، التي ما فتئت تتعزز عبر مبادرات مشتركة تتجاوز الأبعاد الثنائية نحو آفاق دولية أوسع.
ويأتي هذا الحدث ليكرس مرة أخرى الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، في الدفاع عن قضايا السلام والاستقرار، ليس فقط على الصعيد الإقليمي أو الإفريقي، بل ضمن الفضاء الدولي الأرحب، حيث بات الصوت المغربي مسموعاً ومؤثراً في صياغة التوازنات الجديدة، وصناعة المبادرات ذات البعد الإنساني والحضاري.
وبهذا التوقيع، يبعث المغرب برسالة واضحة مفادها أن السلام ليس شعاراً ظرفياً، بل خيار دولة، ورؤية ملك، والتزام ثابت تجاه عالم أكثر أمناً وتعاوناً.