الإطاحة بعصابة “العقود الوهمية”.. ضربة أمنية موجعة لمافيا النصب على شركات البناء بفاس

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في عملية أمنية نوعية تعكس يقظة المصالح المختصة في مواجهة الجرائم الاقتصادية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة فاس من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في قضية شبكة يُشتبه تورطها في عمليات نصب واحتيال استهدفت عدداً من شركات البناء والأشغال العمومية بعدة مدن مغربية.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الموقوف كان يقدم نفسه بصفات مهنية واعتبارية وهمية، مستغلاً حاجة بعض المقاولات إلى صفقات توريد مواد وتجهيزات أو تسهيلات مالية مرتبطة بأوراش قائمة. وبأساليب توحي بالمصداقية، كانت الشبكة تستدرج الضحايا عبر عقود ومعاملات ظاهرها قانوني، قبل أن تختفي بعد الحصول على مبالغ مالية مهمة أو بضائع دون أداء مستحقاتها.
التحقيقات الأولية كشفت أن المشتبه فيه اعتمد شبكة علاقات صورية ووثائق يُشتبه في كونها مزورة لإقناع الشركات بجدية العروض المقدمة، مستفيداً من ضغط الآجال الذي تعيشه بعض الأوراش الكبرى. كما أظهرت التحريات أن العمليات لم تكن معزولة، بل اتسمت بنمط متكرر ومنظم، ما يرجح وجود شركاء آخرين لا يزال البحث جارياً لتحديد هوياتهم وتوقيفهم.
مصادر مطلعة أكدت أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع مع تقدم الأبحاث، خصوصاً بعد توصل المصالح الأمنية بشكايات إضافية من مقاولات تنشط في قطاع البناء، بعضها تكبد خسائر مالية جسيمة أثرت على توازنها المالي وسير مشاريعها.
وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، ورصد التحويلات المالية والمسارات اللوجستيكية التي استُخدمت في تنفيذ عمليات الاحتيال.
وتسلط هذه القضية الضوء من جديد على أهمية اليقظة في المعاملات التجارية، خاصة في القطاعات التي تشهد حركة مالية مرتفعة وتعقيدات تعاقدية، كما تبرز ضرورة تعزيز آليات التحقق والتدقيق قبل إبرام الصفقات، حمايةً للنسيج المقاولاتي من مثل هذه الممارسات التي تضرب في العمق مناخ الثقة والاستثمار.
ومع استمرار الأبحاث، يبقى الرهان معقوداً على تفكيك جميع خيوط هذه الشبكة، واسترجاع الحقوق لأصحابها، في رسالة واضحة مفادها أن الجرائم الاقتصادية، مهما بلغت درجة تعقيدها، لن تمر دون مساءلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.