ضربة نوعية لشبكات التهريب.. ميناء الناظور يُحبط أخطر محاولة لتهريب الذهب عبر المتوسط
في عملية أمنية محكمة تعكس اليقظة العالية للأجهزة المختصة، شهد ميناء الناظور استنفارًا غير مسبوق عقب إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من سبائك الذهب قادمة من إحدى الدول الأوروبية، كانت موجهة للسوق السوداء داخل التراب الوطني.
وحسب معطيات أولية، فقد جرى توقيف الشحنة خلال عملية تفتيش دقيقة بإحدى البواخر القادمة من الضفة الشمالية للمتوسط، حيث أسفرت التحريات عن اكتشاف سبائك ذهبية مخبأة بإحكام داخل شحنة مصرح بها بطرق احتيالية، في محاولة للتمويه وتفادي المراقبة الجمركية.
العملية، التي وُصفت بالنوعية، شاركت فيها مصالح الجمارك بتنسيق وثيق مع عناصر الأمن الوطني والسلطات المينائية، ما مكّن من إحباط المخطط قبل وصوله إلى وجهته النهائية، وتفكيك خيوط شبكة يُشتبه في ارتباطها بشبكات تهريب دولية تنشط عبر الموانئ المتوسطية.
وقد تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع المتورطين المحتملين، سواء داخل المغرب أو خارجه، والكشف عن الامتدادات الدولية لهذه العملية، خاصة في ظل الاشتباه في ارتباطها بجرائم غسل الأموال والتهرب الضريبي.
ويؤكد هذا التدخل الأمني الناجح مرة أخرى الدور المحوري الذي بات يلعبه ميناء الناظور كخط دفاع أول في مواجهة شبكات التهريب العابر للحدود، ويعكس في الآن ذاته نجاعة الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تشديد المراقبة على المنافذ الحدودية وحماية الاقتصاد الوطني من النزيف الخفي الذي تسببه التجارة غير المشروعة.
عملية تُضاف إلى سلسلة من النجاحات الأمنية، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن تهريب المعادن النفيسة لم يعد يمرّ دون محاسبة، وأن أعين الدولة مفتوحة على كل المنافذ، برًا وبحرًا وجوًا.