في لحظات حبست الأنفاس وتحولت فيها أمطار الخير إلى فاجعة حقيقية، استيقظ إقليم تطوان على وقع مأساة إنسانية بمنطقة دار الشاوي، إثر انجراف سيارتين بفعل السيول الجارفة التي اجتاحت المسالك الطرقية نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة.
الحادثة حسب مصادر محلية، والتي وقعت في غفلة من الجميع، أسفرت في حصيلة أولية مؤلمة عن انتشال جثتي طفلين، أحدهما لم يكمل ربيعه الثالث، بينما لا يزال مصير أربعة أشخاص آخرين مجهولاً وسط مياه الوديان الهائجة.
واستنفرت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية كافة جهودها، حيث تسابق فرق الإنقاذ الزمن في عمليات تمشيط واسعة ومعقدة، تصطدم بقوة التيار واتساع رقعة البحث وصعوبة التضاريس.
ومع استمرار عمليات الإغاثة تحت أنظار الساكنة المكلومة، تتعالى التحذيرات بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب المغامرة بعبور النقاط السوداء والمناطق المنخفضة في ظل التقلبات الجوية العنيفة التي تشهدها المنطقة، مخافة تكرار سيناريوهات مؤلمة تسرق الأرواح في لمح البصر.