جيراندو أمام القضاء: إطار أمني بمراكش يضع حدًا لادعاءات التشهير عبر المسار القانوني
اختار إطار أمني يشتغل بمدينة مراكش اللجوء إلى القضاء المختص، بعد تعرضه لما اعتبره حملة تشهير واستهداف ممنهج، على خلفية ادعاءات واتهامات وصفها بالمضللة، جرى الترويج لها عبر منصات رقمية من طرف جيراندو.
وحسب معطيات متطابقة، فإن المعني بالأمر فضّل الاحتكام إلى القانون بدل الانخراط في سجالات رقمية، في خطوة تعكس ثقته في القضاء المغربي وفي دولة المؤسسات، وحرصه على حماية سمعته المهنية والشخصية من أي مساس غير مؤسس على وقائع أو أحكام قضائية.
مصادر مطلعة أوضحت أن المحتوى المتداول تضمن اتهامات خطيرة دون تقديم أدلة ملموسة، وهو ما اعتُبر تشهيرًا صريحًا بموظف عمومي يؤدي مهامه في إطار القانون، ويخضع، كغيره من الأطر الأمنية، لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويأتي هذا التطور في سياق يتسم بتنامي ظاهرة التشهير الرقمي واستغلال حرية التعبير لتصفية الحسابات أو تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، على حساب الحقيقة وسمعة الأفراد. وهو ما جعل اللجوء إلى القضاء خيارًا ضروريًا لإعادة الاعتبار ووضع حد لهذه الممارسات.
ويرى متابعون للشأن العام أن إدخال هذه القضية إلى ردهات المحاكم يحمل رسالة واضحة مفادها أن الفضاء الرقمي لا يشكل منطقة خارجة عن القانون، وأن الاتهام العلني دون سند قانوني يظل فعلًا معاقبًا عليه بموجب التشريعات الجاري بها العمل.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية الجارية، يؤكد هذا الملف من جديد أن القضاء يبقى الفيصل في النزاعات المرتبطة بالتشهير، وأن حماية الحقوق والسمعة تظل مكفولة، سواء في الواقع أو عبر المنصات الرقمية.