سلطات “إزيكي” تشن حملة واسعة لتحرير الملك العمومي بحي “برادي 3” بمراكش
في خطوة تهدف إلى إعادة الاعتبار للفضاء العام وضمان سيادة القانون، شنت السلطات المحلية التابعة للملحقة الإدارية “إزيكي” بمراكش، يومه الثلاثاء، حملة تمشيطية واسعة النطاق استهدفت تحرير الملك العمومي على مستوى حي “برادي 3”.
وقد ركزت هذه العملية بشكل مباشر على إزالة الأطناف الحديدية والمنشآت غير القانونية التابعة لمجموعة من المقاهي والمحلات التجارية التي ترامت على أرصفة الشارع العام، مستندة في ذلك إلى المقتضيات القانونية الصارمة المنظمة لهذا المجال، وعلى رأسها القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، والقانون رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، واللذان ينصان على أن احتلال الملك العام هو ترخيص مؤقت واستثنائي لا يمكن أن يتحول إلى حق عيني أو بناء ثابت يعيق المصلحة العامة.
وحسب مصادر مسؤولة، فإن هذا التدخل الميداني جاء بناءً على رصد تجاوزات قانونية صريحة، حيث تبين أن العديد من الوحدات التجارية تعمل دون تراخيص قانونية، أو تعمدت خرق بنود التراخيص الممنوحة لها من طرف المجلس الجماعي عبر تجاوز المساحات المحددة أو إقامة اطناف ثابتة تعيق حركة السير والجولان وتشوه الهوية البصرية للحي.
العملية جرت تحت الإشراف المباشر لقائدة الملحقة الإدارية “إزيكي” وبحضور رئيس الدائرة الأمنية 23، مدعومين بعناصر الشرطة الإدارية وأعوان السلطة ورجال القوات المساعدة، حيث سُخرت لهذه الغاية آليات ثقيلة شملت جرافتين وشاحنة من الحجم الكبير لمباشرة عمليات الهدم والإزالة الفورية للمخالفات.
من جهتها، لقيت هذه الحملة استحساناً كبيراً لدى ساكنة حي “برادي 3″، الذين أكدوا في تصريحات متفرقة أن احتلال الأرصفة حرمهم لسنوات من حقهم في المرور الآمن، مما كان يضطرهم للمشي وسط الطريق ومواجهة أخطار حوادث السير.
وفي سياق متصل، طالبت فعاليات مدنية بضرورة استمرارية هذه الحملات وتعميمها على جميع أحياء مقاطعة المنارة، وتفعيل الدور الرقابي للمجلس الجماعي لضمان عدم عودة مظاهر الفوضى، مشددين على أن تطبيق القانون هو السبيل الوحيد لإنهاء الاعتداءات على الملك العام.
وتندرج هذه العملية في إطار سلسلة التحركات التي تباشرها سلطات مراكش لتنظيم الفضاء العام وتسهيل حركة المرور بالنقاط التي تعرف استغلالاً عشوائياً للأرصفة.









