تعزيز مراقبة الدعم المالي للجمعيات في المغرب: إجراءات عاجلة لمواجهة سوء الاستعمال
باشرت مصالح وزارة الداخلية سلسلة أبحاث إدارية مستعجلة للوقوف على ملابسات منح دعم مالي بمليارات الدراهم إلى عدد من الجمعيات المنتشرة عبر عدة جماعات ترابية، خصوصًا تلك المصنفة ضمن الفئات الهشة، بعد تسجيل مؤشرات حول استغلال هذه الأموال بطرق غير قانونية.
تركز التحقيقات على دور بعض رؤساء الجماعات في توجيه الدعم إلى جمعيات بعينها، والتي يُرجح استخدامها كغطاء لمشاريع جماعية ممولة من المال العام، مع رصد حالات تضارب مصالح واضحة بين المسؤولين ومؤسسات مرتبطة بهم أو بشركائهم.
كما تتناول الأبحاث جمعيات أخرى أنشأها المسؤولون أنفسهم أو من لهم صلة بهم، بهدف الاستفادة من الميزانيات الجماعية لتنفيذ مشاريع اقتصادية أو تنموية، مع غياب آليات محاسبية دقيقة، ما أدى إلى اختلالات مالية ومخالفات صريحة للقوانين المعمول بها.
وتشمل التحقيقات أيضًا جمعيات حصلت على تمويل لبرامج اجتماعية أو تربوية لكنها لم توظف الموارد المخصصة لهذه الأهداف، ما أدى إلى استخدام الأموال لأغراض شخصية أو غير موثقة، الأمر الذي قد يعرّض المسؤولين والجمعيات لمساءلة قانونية.
وجاءت هذه الإجراءات ضمن خطة وطنية لتعزيز الشفافية في توزيع الدعم الجماعي، عبر نقل صلاحية منح التمويلات من المنتخبين إلى الولاة والعمال، لضمان التزام الجمعيات بالأهداف الممولة وتقليص فرص الاستغلال غير القانوني للمال العام.