مخاوف من موجة غلاء جديدة.. احتمال ارتفاع أسعار الوقود بالمغرب مع توتر الملاحة في مضيق هرمز
تتزايد المخاوف في الأسواق الطاقية من احتمال تسجيل ارتفاع جديد في أسعار المحروقات بالمغرب، في ظل التوترات المتصاعدة التي تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
ويرى متتبعون للشأن الطاقي أن أي اضطراب مستمر في هذا الممر الاستراتيجي قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط في الأسواق الدولية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع كلفة استيراد الطاقة بالنسبة لعدد من الدول، من بينها المغرب الذي يعتمد بشكل كبير على واردات النفط.
وتشير تقديرات أولية لخبراء في مجال الطاقة إلى أن استمرار إغلاق المضيق أو تعطّل حركة ناقلات النفط لفترة طويلة قد يدفع أسعار المحروقات في السوق الوطنية إلى مستويات غير مسبوقة، قد تتجاوز عتبة 17 درهما للتر الواحد.
ويُعد مضيق هرمز نقطة عبور أساسية لحوالي خُمس الإمدادات النفطية العالمية، حيث تمر عبره يوميا كميات ضخمة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال نحو الأسواق الآسيوية والأوروبية، ما يجعله أحد أكثر الممرات حساسية في منظومة الطاقة العالمية.
وفي حال تفاقمت الأزمة أو استمرت التوترات العسكرية في المنطقة، فإن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط عالميا، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار الوقود في العديد من الدول المستوردة للطاقة.
ويراقب الفاعلون في قطاع الطاقة بالمغرب عن كثب تطورات الوضع الجيوسياسي في المنطقة، في وقت يظل فيه سوق المحروقات المحلي مرتبطا بشكل وثيق بتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.