مسابقة للفوز بكيلوغرام لحم تشعل الجدل في الجزائر وتضع إدارة عمومية تحت الانتقادات
أثارت مبادرة أطلقتها إحدى الإدارات العمومية في الجزائر موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تنظيم مسابقة من نوع “طومبولا” تمنح الفائزين جوائز تتمثل في كيلوغرام واحد من اللحم، في خطوة اعتبرها كثيرون مؤشراً على عمق الأزمة المعيشية التي يعيشها جزء من المواطنين.
ووفق ما جرى تداوله على نطاق واسع، فقد أعلنت الجهة المعنية عن تنظيم سحب عشوائي يمنح بعض المشاركين كمية محدودة من اللحم كجائزة، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بين من رأى فيها مبادرة اجتماعية بسيطة، وبين من اعتبرها سلوكاً غير لائق بمؤسسة عمومية في بلد يُعد من كبار منتجي النفط والغاز في المنطقة.
وانتقد عدد من النشطاء هذه الخطوة، معتبرين أن اللجوء إلى تنظيم مسابقة للفوز بكمية صغيرة من اللحم يعكس حجم الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها فئات من المجتمع، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية.
في المقابل، دافع بعض المتابعين عن المبادرة، معتبرين أنها مجرد نشاط ترفيهي أو تضامني لا ينبغي تحميله أكثر مما يحتمل، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تُنظم أحياناً بهدف إدخال نوع من الترفيه أو التحفيز داخل بعض المؤسسات.
ورغم اختلاف الآراء حول خلفيات هذه المسابقة، فإن الواقعة أعادت فتح النقاش حول الأوضاع المعيشية في الجزائر، خاصة ما يتعلق بارتفاع أسعار اللحوم وصعوبة اقتنائها بالنسبة لعدد من الأسر، وهو ما يجعل مثل هذه المبادرات محط اهتمام واسع في الرأي العام.