تعزيز القدرات البحرية للمغرب بسفينة دورية إسبانية متطورة
تتجه العلاقات العسكرية بين المغرب وإسبانيا نحو مرحلة جديدة من التعاون، مع اقتراب تسليم سفينة دورية حديثة للبحرية الملكية، في خطوة تعكس عودة التنسيق البحري بين البلدين بعد سنوات من التوقف.
وقد أشرفت شركة Navantia على إنجاز هذا المشروع الذي استغرق حوالي ثلاث سنوات من العمل المتواصل، حيث تم بناء سفينة من طراز “أفانتي 1800”، والتي تخضع حاليًا لاختبارات بحرية دقيقة في خليج قادس، بعد نجاحها في اجتياز مراحل أولية من التجارب التقنية.
ووفق المعطيات المتوفرة، من المرتقب أن تتم عملية التسليم خلال صيف سنة 2026، عقب استكمال كافة الاختبارات النهائية، في مشروع صناعي ضخم استغرق أكثر من مليون ساعة عمل، بمشاركة فرق من المهندسين والتقنيين المختصين في الصناعات البحرية.
وتتميز هذه السفينة الجديدة بتصميم متعدد المهام، إذ يبلغ طولها نحو 87 مترًا، وتصل سرعتها إلى 24 عقدة، مع قدرات متقدمة على المناورة والعمل في مختلف الظروف البحرية، ما يجعلها إضافة نوعية للأسطول البحري المغربي.
ومن المنتظر أن تسهم هذه القطعة البحرية في تعزيز قدرات المراقبة وحماية المجال البحري، فضلاً عن دعم العمليات الدفاعية، في إطار شراكة استراتيجية متنامية بين الرباط ومدريد، خاصة في ما يتعلق بالأمن البحري ومواجهة التحديات المشتركة في المنطقة.