قبيلة بني ريس بتاوريرت خارج التغطية.. معاناة يومية بسبب غياب شبكة الاتصالات والأنترنت
تعيش ساكنة قبيلة بني ريس التابعة ترابيا لإقليم تاوريرت وضعا صعبا بسبب الانعدام شبه الكلي لشبكة الاتصالات وضعف صبيب الأنترنت، في ظل غياب لاقط هوائي يضمن الحد الأدنى من خدمات التواصل، وهو المشكل الذي عمر لأكثر من نصف سنة دون أي تدخل حقيقي من الجهات المعنية.
وأكد عدد من سكان المنطقة أن ضعف التغطية حوّل الحياة اليومية إلى معاناة مستمرة، حيث يجد المواطنون صعوبة كبيرة في إجراء المكالمات الهاتفية أو الولوج إلى الأنترنت، ما تسبب في عزلة حقيقية للساكنة عن العالم الخارجي، خاصة بالنسبة للأسر التي يتواجد أبناؤها داخل وخارج أرض الوطن.
وتزداد حدة الأزمة بالنسبة للتلاميذ والطلبة، الذين أصبحوا محرومين من الولوج إلى منصة “مسار” والخدمات التعليمية الرقمية، بسبب غياب الأنترنت وانعدام الصبيب، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على تتبع دراستهم ونتائجهم الدراسية، ويعمق الفوارق المجالية بين العالم القروي والمناطق الحضرية.
كما عبّر عدد من أبناء القبيلة عن استغرابهم من استمرار هذا الوضع رغم الشكايات المتكررة، معتبرين أن خدمات الاتصالات أصبحت ضرورة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، سواء في التعليم أو الإدارة أو التواصل العائلي والاجتماعي.
وفي ظل هذه المعاناة، توجه ساكنة بني ريس نداءً مستعجلا إلى المدير العام لـ اتصالات المغرب من أجل التدخل العاجل لإنصاف القبيلة، عبر تثبيت لاقط هوائي وتقوية شبكة الاتصالات والأنترنت، بما يضمن تغطية شاملة تحفظ كرامة الساكنة وتضع حدا لمعاناتها الطويلة.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الجميع داخل القبيلة: هل يتحرك المدير العام للشركة لإنهاء هذا المشكل الذي عمر طويلا، أم أن ساكنة بني ريس ستظل خارج التغطية وفي عزلة رقمية مستمرة؟
ووفق ما أفادت به مصادر مطلعة لموقع الملاحظ جورنال، فإن اللاقط الهوائي الذي تم تثبيته سابقا بالمنطقة دخل في حالة توقف تام منذ مدة طويلة دون أي صيانة أو تدخل تقني يُذكر، ما جعله خارج الخدمة فعليا، في مشهد يعكس استمرار الإهمال الذي تعانيه ساكنة بني ريس، ويكرّس واقع العزلة الرقمية الذي يثقل كاهل السكان ويزيد من حدّة معاناتهم اليومية مع غياب أبسط شروط التواصل.