وداعاً “مرسول الحب”… الموت يغيب الهرم الموسيقي عبد الوهاب الدكالي
في لحظة فارقة من تاريخ الفن الأصيل، انطفأت اليوم شمعة “عميد الأغنية المغربية” الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، مخلفاً وراءه صمتاً حزيناً يلف الأوساط الفنية العربية.
فبعد ساعات من القلق والترقب، تأكد خبر رحيل هذه القامة الشامخة التي كانت ذاكرة وطن وهوية جيل بأكمله، ليرحل صاحب “ما أنا إلا بشر” تاركاً خلفه إرثاً عصياً على النسيان وبصمة فنية لن يمحوها الزمن.
وقد غادرنا الدكالي إلى دار البقاء إثر مضاعفات صحية أعقبت خضوعه لعملية جراحية دقيقة، قضى على إثرها ساعاته الأخيرة تحت العناية المركزة، وسط دعوات محبيه التي لم تتوقف.
ولم يكن خبر رحيله مجرد نبأ عابر، بل صدمة هزت وجدان المثقفين والفنانين والجماهير من المحيط إلى الخليج، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات رثاء كبرى تستحضر عبقرية فنان صاغ بكلماته وألحانه وجدان المغاربة لعدة عقود.
برحيل الدكالي، يفقد المغرب والوطن العربي ركيزة أساسية من ركائز التجديد الموسيقي، وفناناً استثنائياً نجح في العبور بالأغنية المغربية نحو العالمية بأسلوب يمزج بين العراقة والحداثة.
إنها نهاية فصل من فصول المجد الفني، لكن صدى ألحانه الخالدة سيظل يتردد في القلوب، كشاهد حي على عصر ذهبي كان فيه عبد الوهاب الدكالي هو العنوان الأبرز للإبداع والرقي.
.