إعادة تأهيل الغابات بجرسيف: مقاربة تشاركية تجمع الفاعلين بالصباب
في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز تدبير مستدام للثروة الغابوية، احتضنت جماعة الصباب بإقليم جرسيف، يوم أمس الاثنين، لقاءً تواصلياً نظمته المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، خُصص لعرض ومناقشة الجهود المبذولة في مجال إعادة تأهيل الغطاء الغابوي.
وقد تم خلال هذا اللقاء، المنظم بتنسيق مع مجلس جماعة الصباب وبمشاركة ممثلين عن جمعيات محلية وتعاونيات، تسليط الضوء على مختلف البرامج والمشاريع الهادفة إلى تجديد المناطق الغابوية المتضررة، من خلال عمليات التشجير وإعادة الغرس بمختلف الأصناف النباتية، بما يساهم في حماية التوازن البيئي والحد من تدهور بعض الفضاءات الغابوية.
كما شكل هذا الموعد مناسبة لاستعراض آليات الدعم والمواكبة الموجهة لساكنة الدواوير المجاورة للملك الغابوي، عبر تشجيع أنشطة مدرة للدخل وتوفير بدائل اقتصادية مستدامة، بما يعزز انخراط الساكنة المحلية في جهود حماية الموارد الطبيعية، ويدعم في الوقت نفسه تحسين ظروفها الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد عدد من المتدخلين على أهمية انخراط المجتمع المدني باعتباره شريكاً أساسياً في إنجاح هذه البرامج، من خلال ترسيخ الوعي البيئي وتعزيز ثقافة المحافظة على الغابة، باعتبارها رصيداً طبيعياً وتنموياً يستوجب تعبئة جماعية ومسؤولة.
وفي السياق ذاته، دعا المشاركون إلى ضرورة تأطير الفاعلين الجمعويين وتنظيم جهودهم ضمن إطار منسق، يتولى مواكبة عمليات إعادة تأهيل المجال الغابوي، وتحفيز الساكنة المحلية على الانخراط الفعلي في هذه الدينامية ذات البعد البيئي والتنموي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار رؤية تعتمدها الوكالة الوطنية للمياه والغابات تقوم على تعزيز الحكامة المحلية في تدبير الموارد الغابوية، وترسيخ شراكة فعالة بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية واستدامة الرصيد الغابوي بالإقليم.