حريق مهول يلتهم ازيد من هيكتارين من المحاصيل الفلاحية بضواحي سطات
في قلب المعاناة التي تفرضها حرارة الصيف المبكرة، استيقظت ساكنة جماعة المزامزة الجنوبية شرق مدينة سطات على كابوس التهم الأخضر واليابس، حيث تحولت حقول الشعير التي كانت تنتظر الحصاد إلى رماد في مشهد مأساوي يجسد هشاشة المحاصيل الزراعية أمام شبح الحرائق المباغتة.
هذا الحادث الأليم، الذي وقع مساء أمس الاثنين بالقرب من مقبرة “الطويجين”، لم يكن مجرد اشتعال عابر، بل كان حريقاً مهولاً أجهز على أكثر من هكتارين من الأراضي المزروعة، مخلفاً وراءه حسرة كبيرة في نفوس الفلاحين الصغار الذين ضاعت جهود موسمهم في لمح البصر.
ورغم أن أسباب اندلاع النيران لا تزال طي الكتمان وتنتظر نتائج التحقيقات، إلا أن سرعة انتشارها كشفت عن خطورة الغطاء النباتي الجاف في هذه الفترة من السنة.
الاستجابة الميدانية كانت فورية، حيث تسابقت شاحنات الإطفاء التابعة للوقاية المدنية مع الزمن لمحاصرة ألسنة اللهب، في ملحمة تضامنية شارك فيها سكان الدواوير المجاورة بجراراتهم الفلاحية لتطويق الحريق ومنع زحفه نحو الحقول المتاخمة.
وبالموازاة مع عمليات الإخماد، باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقاتها المعمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة للوقوف على ملابسات الواقعة، وسط تصاعد المخاوف من تكرار هذه السيناريوهات الكارثية مع اشتداد موجات الحر واقتراب ذروة موسم الحصاد، مما يضع مستقبل الأمن الغذائي المحلي للفلاحين البسطاء على المحك.