البكالوريا 2026: وزارة التربية تعتمد مراقبة رقمية وتشديد غير مسبوق لمحاربة الغش

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تستعد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لإحداث تحول مهم في طريقة تنظيم امتحانات البكالوريا لسنة 2026، عبر اعتماد إجراءات رقمية جديدة تهدف إلى تعزيز النزاهة والحد من مختلف أشكال الغش، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا ووسائل الذكاء الاصطناعي.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين 11 ماي 2026، كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، عن تفاصيل هذه الإجراءات، مؤكداً أن الوزارة تتجه نحو منظومة مراقبة حديثة تعتمد على التكنولوجيا بشكل أساسي داخل مراكز الامتحان.
وأوضح الوزير أن هذا النظام الجديد يرتكز على توزيع آلاف الأجهزة الإلكترونية على مختلف المؤسسات المعنية بالامتحانات، بهدف رصد أي استخدام غير قانوني للهواتف الذكية أو الوسائل الرقمية داخل الأقسام، مع تعزيز آليات المراقبة الميدانية لضمان انضباط أكبر خلال فترة الاختبارات.
وأشار برادة إلى أن التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما باتت توفره من إمكانيات للإجابة الفورية على الأسئلة، فرض على الوزارة إعادة النظر في طرق المراقبة التقليدية، والانتقال نحو أدوات أكثر تطوراً قادرة على مواكبة هذه التحديات الجديدة.
وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تراهن على جعل دورة 2026 محطة حاسمة في محاربة الغش، من خلال تفعيل أنظمة تقنية قادرة على رصد السلوكيات المشبوهة داخل قاعات الامتحان، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
كما شملت هذه الإصلاحات مرحلة التصحيح، حيث تم الإعلان عن اعتماد آليات رقمية مساعدة إلى جانب التصحيح البشري، بهدف تعزيز دقة النتائج وتقليص هامش الخطأ، مع اعتماد أنظمة تدقيق إضافية قبل الإعلان النهائي عن المعدلات.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن التحضير لهذه المحطة الوطنية الكبرى يتم بتنسيق واسع مع الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، نظراً لحجم التعبئة التي تتطلبها الامتحانات كل سنة، سواء من حيث الموارد البشرية أو اللوجستية.
وأضاف أن امتحانات البكالوريا تعد من أكبر الاستحقاقات التربوية بالمغرب، نظراً لتعدد المراكز وتوزيعها الواسع، إضافة إلى مشاركة آلاف الأطر التربوية والإدارية لضمان سير العملية في ظروف منظمة وآمنة.
وبخصوص برمجة الدورة المقبلة، أوضح برادة أن امتحانات البكالوريا ستجرى أيام 4 و5 و6 يونيو 2026، على أن يتم الإعلان عن النتائج في 17 يونيو، مع توفير كل الإمكانيات التنظيمية لإنجاح هذا الموعد التربوي الحاسم.
كما كشف الوزير أن عدد المترشحين لهذه السنة يناهز 520 ألف تلميذ وتلميذة، من بينهم أكثر من 100 ألف مترشح حر، في حين سجلت فئة الممدرسين ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة.
واعتبرت الوزارة أن هذه الخطوات الجديدة تمثل بداية مرحلة مختلفة في تدبير امتحانات البكالوريا، تقوم على الرقمنة والصرامة التنظيمية، بهدف تعزيز مصداقية الشهادة الوطنية وترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.