افتتاح موسم القنص 2026-2027 بالمغرب.. تحديات حماية الثروة الحيوانية بين التنظيم الرسمي وانتقادات الميدان
مع اقتراب انطلاق موسم القنص 2026-2027، تتجه الأنظار إلى واقع هذا القطاع الذي يجمع بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والترفيهية، وسط استمرار النقاش حول مدى نجاعة التدابير المعتمدة لحماية الحياة البرية وضمان احترام القوانين المنظمة لممارسة القنص.
وتؤكد الجهات المختصة أن الموسم الجديد يأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على التوازن الإيكولوجي، عبر تحديد فترات القنص، وضبط أنواع الطرائد المسموح باصطيادها، وتعزيز المراقبة داخل المجالات القنصية. كما تراهن السلطات على مساهمة جمعيات القنص في إعادة توطين بعض الأنواع والمحافظة على التنوع البيولوجي.
ورغم هذه المعطيات، يثير عدد من المهتمين بالشأن البيئي تساؤلات بشأن استمرار بعض الممارسات غير القانونية، من بينها القنص العشوائي واستعمال أسلحة خارج الضوابط القانونية، إلى جانب صعوبة مراقبة بعض المناطق الوعرة، وهو ما قد ينعكس سلباً على الثروة الحيوانية والتوازن الطبيعي.
كما يتجدد الجدل كل موسم حول المحميات الخاصة، التي يرى منتقدون أنها تستفيد من إمكانيات كبيرة وتوفر ظروفاً مميزة لممارسة القنص لفائدة فئات محدودة، في حين يعتبر آخرون أنها تساهم في استثمار المجال القنصي والحفاظ على بعض الأصناف عبر برامج للتكاثر وإعادة الإطلاق، شريطة الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل.
ويطالب فاعلون بيئيون بتشديد المراقبة على مختلف الفضاءات القنصية، وتفعيل العقوبات في حق المخالفين، مع تعزيز الشفافية في تدبير الرخص والمحميات، بما يضمن تكافؤ الفرص واحترام القانون دون تمييز.
ويرى متابعون أن نجاح موسم القنص لا يقاس فقط بعدد الرخص أو المساحات المفتوحة للقنص، بل بمدى قدرة الجهات المعنية على تحقيق التوازن بين ممارسة هذا النشاط وحماية الثروة الحيوانية، باعتبارها جزءاً من الرصيد الطبيعي الوطني الذي يستوجب الحفاظ عليه للأجيال القادمة.