إيطاليا تشدد إجراءات التنقل مع إسبانيا بعد تصاعد أزمة الهجرة في سبتة المحتلة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أثارت موجة الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة مخاوف متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما أعلنت الحكومة الإيطالية تعليق العمل مؤقتاً بحرية التنقل مع إسبانيا، في خطوة استثنائية تعكس القلق الأوروبي من اتساع تداعيات الأزمة على فضاء شنغن.
وقررت السلطات الإيطالية إعادة فرض إجراءات مراقبة على المسافرين القادمين من إسبانيا عبر الرحلات الجوية والبحرية، بالتزامن مع تعزيز التنسيق الأمني مع فرنسا لتشديد المراقبة على المعابر الحدودية، بهدف الحد من انتقال المهاجرين إلى دول أوروبية أخرى.
وتأتي هذه التطورات بعد التدفق الكبير لآلاف المهاجرين نحو سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، حيث تمكن عدد منهم من الوصول إلى المدينة عبر السباحة أو باجتياز السياج الحدودي، الأمر الذي تسبب في ضغط غير مسبوق على مراكز الاستقبال الإسبانية، إلى جانب تسجيل وفيات خلال محاولات العبور، بينما تواصل فرق الإنقاذ عملياتها لانتشال وإنقاذ المهاجرين.
وعلى الصعيد السياسي، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن ما يجري في سبتة يمثل تحدياً مباشراً لأمن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، معتبرة أن المرحلة تفرض اعتماد إجراءات أكثر صرامة لمواجهة الهجرة غير النظامية، وهو موقف لقي دعماً من عدد من المسؤولين الإيطاليين الذين دعوا إلى مراجعة السياسة الأوروبية في هذا الملف.
في المقابل، رفضت الحكومة الإسبانية الانتقادات الموجهة إليها، مؤكدة أن التعامل مع الأزمة يستوجب تنسيقاً جماعياً بين دول الاتحاد الأوروبي، وليس اتخاذ خطوات أحادية. كما احتجت مدريد رسمياً لدى روما، في وقت شددت فيه المفوضية الأوروبية على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، مع استعداد وكالة “فرونتكس” لتقديم دعم إضافي لإسبانيا إذا استدعت الظروف ذلك.
وتعكس هذه الأزمة تصاعد الجدل داخل أوروبا بشأن كيفية إدارة ملف الهجرة، في ظل تزايد الدعوات إلى تشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد، وتبني إجراءات مشتركة تحول دون تفاقم الضغوط على الدول الواقعة في الخطوط الأمامية لاستقبال المهاجرين.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.