​دبلوماسية الإنصات والاتزان … “المداوي” يطوي صفحة الخلافات وينجح في لمّ شتات الرحامنة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حين ترتبط الممارسة السياسية بالإنصات العميق والاتزان، تصبح الثقة أداة إقناع قادرة على ردم الصدعات وإعادة ترتيب الأوراق من دون ضجيج.

وفي هذا السياق، يبرز اسم عز الدين المداوي كفاعل سياسي استطاع، منذ التحاقه بإقليم الرحامنة، أن ينهج مقاربة هادئة قامت على لمّ شتات حزب الأصالة والمعاصرة (البام)، متجاوزاً منطق الاستقطابات الحادة والخلافات التنظيمية التي طبعت مراحل سابقة، ليتحول إلى نقطة التقاء وجمع بين مختلف الحساسيات والتيارات.

لقد ارتكزت استراتيجية “المداوي”  في إعادة بناء الجسور التنظيمية على التواصل المباشر، والابتعاد عن لغة الوعود المبالغ فيها، والتركيز على المشترك الذي يجمع أبناء الإقليم. وبدلاً من تمثيل جناح على حساب آخر، استثمر رصيده الأكاديمي وخبرته في تدبير المسؤولية لفتح الأبواب أمام جميع الفاعلين والمؤسسين والمنتخبين، مؤكداً أن الاختلاف السياسي طبيعي، لكن تحويله إلى قطيعة دائمة يضر بمصالح الرحامنة.

هذه الدينامية أثمرت نتائج ملموسة، تجلت بوضوح في عودة وجوه بارزة إلى صفوف الحزب؛ كإعلان “عبد العزيز العلوي”  انخراطه الرسمي مدفوعاً بالسمعة الطيبة التي يحظى بها “المداوي’ في مدن كالرباط والقنيطرة، ودون تلقي دعوة مسبقة، معلناً الاستعداد التام للعمل يدا بيد لخدمة المنطقة.

وموازاة مع هذا الالتفاف التنظيمي، حرص المداوي على جعل اللقاءات الميدانية فضاءات حقيقية لطرح الانشغالات اليومية للساكنة كالصحة والتعليم والماء والتشغيل، جامعاً بين الواقعية السياسية والخطاب الرصين البعيد عن الصراعات الهامشية. ومع أن هذه المقاربة نجحت في فتح باب العودة وكسب ثقة فعاليات متعددة، إلا أن التحدي الأكبر يظل كامناً في تحويل هذا التوافق إلى عمل ميداني وبرنامج ملموس يستجيب لتطلعات المواطنين، ليثبت المداوي بذلك أن السياسة الهادئة والرزينة تظل السبيل الأنجح لتوحيد الصفوف وبناء مرحلة تنظيمية جديدة قوامها المصالحة والمصداقية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.