وداعاً مصطفى الدرقاوي… مسيرة حافلة ترك خلالها الفن السابع بالمغرب أثراً خالداً
ترجل عن صهوة الحياة السينمائية أحد أبرز رواد الفن السابع بالمغرب، المخرج مصطفى الدرقاوي، عن عمر ناهز 82 عاماً، تاركاً خلفه مسيرة حافلة بالإبداع وتجربة سينمائية فريدة استطاعت أن تلامس نبض المجتمع وقضاياه الحارقة.
وُلد الراحل بمدينة وجدة سنة 1944، واستهل مساره الأكاديمي بدراسة الفلسفة قبل أن يشد الرحال إلى بولندا لمتابعة تكوينه المتخصص في السينما، ليعود إلى أرض الوطن مطلع سبعينيات القرن الماضي برؤية فنية متجددة ومغايرة للقوالب الكلاسيكية. وقد بصم الدرقاوي مشواره بالاشتغال داخل المركز السينمائي المغربي لفترة وجيزة قبل أن يتفرغ لإرساء دعائم سينما جريئة وناقدة تقترب من هموم الإنسان والواقع المغربي.
ويُخلد التاريخ السينمائي المغربي اسم الراحل من خلال أعمال بارزة شكلت محطات مفصلية، على رأسها فيلم “أحداث بدون دلالة” سنة 1974 الذي يعد علامة فارقة في معالجة علاقة السينما بالمجتمع، فضلاً عن رصيد غني من الأعمال التلفزيونية والسينمائية الأخرى مثل “أيام شهرزاد الجميلة”، “عنوان مؤقت”، “أبواب الليل السبعة”، “غراميات الحاج المختار الصولدي”، و”الدار البيضاء باي نايت”. وبهذا الرحيل تفقد الساحة الثقافية رمزاً من رموز جيل الرواد وأيقونة فكرية وجمالية سيظل أثرها خالداً في ذاكرة السينما المغربية.