تداعيات ملف “مستشفى ابن رشد”… حقوقيون يدينون سجن البروفيسور “شرقاب” من الجلسة ويحذرون من ترهيب فاضحي الفساد

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في خطوة أثارت جدلاً حقوقياً واسعاً، عبّرت الجمعية المغربية لحماية المال العام عن إدانتها الشديدة لاعتقال البروفيسور رشيد شرقاب من داخل قاعة المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، فور صدور حكم ابتدائي بحبسه عاماً نافذاً، مطالبة بالإفراج الفوري عنه ومحذرة من تداعيات هذا الإجراء على منظومة حماية المبلغين عن الفساد، خاصة أن المعني سبق وتقدم بشكاوى تكشف اختلالات في تدبير المركز الاستشفائي الجامعي “ابن رشد”.

وجاء هذا الموقف الغاضب ، في تدوينة  لرئيس الجمعية المذكورة محمد الغلوسي ، الذي انتقد فيها بشدة المفارقة الصارخة في التعامل مع ملفات الفساد المالي، مستغرباً قرار المحكمة القاضي باعتقال شرقاب من داخل الجلسة رغم متابعته في حالة سراح وبقاء الحكم ابتدائياً وقابلاً للطعن، في وقت تعاني فيه جهود مكافحة جرائم الأموال من قيود تشريعية متزايدة.

وأوضح الغلوسي في ذات التدوينة، أن المحكمة اعتمدت في قرارها المفاجئ بالإيداع الفوري في السجن على مقتضيات المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية، التي تسمح بالقبض على المحكوم عليه من داخل الجلسة في حالات محددة إذا بلغت العقوبة سنة أو أكثر، إلا أنه اعتبر تطبيق هذا المقتضى في حالة البروفيسور شرقاب ضربة موجعة للثقة في آليات حماية فاضحي الفساد، ومؤشراً سلبياً قد يثني المواطنين والنزهاء عن كشف الاختلالات داخل المرافق العمومية.

ويرتبط هذا الملف بالأحكام الصادرة في 21 أكتوبر الجاري ضد ثلاثة متهمين في قضية تهم مستشفى “ابن رشد” بالدار البيضاء، تراوحت عقوباتهم بين ستة أشهر وسنتين حبساً نافذاً بتهم شملت التشهير وانتحال صفة نقابية، حيث نال شرقاب نصيباً منها تمثل في سنة حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، وهو ما اعتبرته الجمعية تضييقاً غير مبرر يستدعي فتح تحقيق جدي ومستقل في جوهر الاختلالات التي أثارها البروفيسور بدلاً من معاقبته.

وفي سياق متصل، لم يفت الغلوسي توجيه انتقادات لاذعة للتوجهات التشريعية الأخيرة، وتحديداً مقتضيات المادة الثالثة من مشروع المسطرة الجنائية التي تشترط لزاماً التوصل بتقارير من جهات رسمية محددة لتحريك المتابعات في جرائم المال العام، معتبراً أن هذه الشروط تكبّل يد النيابة العامة وتلغي دور المجتمع المدني في الرقابة، ومجدداً المطالبة ببيئة قانونية تحمي المبلغين وتضمن المساءلة الحقيقية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.