الملاحظ جورنال/ وكالات
فجرت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية صراعا مبكرا ومحتدما داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي لرسم ملامح السباق الرئاسي لعام 2028؛ إذ أطلقت الهزيمة المدوية التي تلقاها الجمهوريون شرارة تحولات جذرية في المشهد السياسي، في ظل حظر الدستور على الرئيس “دونالد ترمب” الترشح لولاية ثالثة.
ويواجه الديمقراطيون، المنتشون بانتصاراتهم التشريعية، حسب وسائل الإعلام الأمريكية، معركة هوية داخلية بين الجناحين المعتدل والتقدمي فبينما يعزز فوز “عبد الرحمن السيد” بمقعد “ميشيغان” في مجلس الشيوخ نفوذ اليسار، تسعى قوى معتدلة لفرض برنامج وسطي عبر وجوه شابة، وسط ساحة ترشيحات متوقعة قد تضم نحو 30 منافسا تتصدرهم “كامالا هاريس” ، و “غافين نيوسوم” ، و”بيت بوتيجيج” ، و”ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز” .
في مقابل ذلك، يجد المعسكر الجمهوري نفسه أمام مأزق موازنة أكثر تعقيدا؛ إذ يتعين على المرشحين المحتملين توسيع قاعدتهم الشعبية بعد استياء الناخبين من سياسات الإدارة الاقتصادية والخارجية، مع تجنب الصدام المباشر مع كتلة «ماغا» الصلبة التابعة لـ “ترمب” .
ويتحمل نائب الرئيس “جي دي فانس” العبء الأكبر دفاعا عن إرث الإدارة الأمريكية الحالية وسط هامش مناورة ضيق، بينما يترقب المشهدَ أسماء أخرى تتحسس طريقها بحذر نحو البيت الأبيض، أبرزها “ماركو روبيو” “ورون ديسانتيس” .