إستنفار طائرات متخصصة لمواجهة زحف الجراد الصحراوي بضواحي محاميد الغزلان
تواصل طائرات متخصصة منذ أيام، طلعات جوية لرش مساحات واسعة بمنطقة «الشكاكة»، بضواحي محاميد الغزلان، شرق إقليم زاكورة، بالمبيدات الكيماوية المضادة للجراد الصحراوي.
وبينت يومية « الأخبار » في عددها الصادر يوم الأربعاء 2 أبريل 2025، أنه واستنادا إلى المعطيات، فقد بدأت منذ أيام تظهر مجموعات من أسراب الجراد الصحراوي بالمنطقة، قادمة من دول الجوار، خصوصا من شرق إقليم زاكورة الحدودي، الأمر الذي أدى إلى البدء في عمليات التصدي لها، وذلك بقيام طائرات بطلعات جوية لرش مساحات كبيرة، توجد بها هذه الأسراب، بالمبيدات المضادة.
وأضافت اليومية في مقالها أن سيارات رباعية الدفع تقوم بدورها برش مناطق مختلفة بالمنطقة ذاتها، وذلك في إطار حملة استباقية متسارعة للقضاء على هذا الجراد، والحيلولة دون وصوله إلى واحات المنطقة، التي تعتبر مصدر عيش لسكان المنطقة، مشيرة نقلا عن مصادر محلية، فإن التدخل بعين المكان، ومحاربة الجراد هناك، يكتسب ضرورته، من كون عدم التدخل الآني من شأنه أن يؤدي إلى تكاثر الجراد، خصوصا وأنه يتكاثر في المناطق التي توجد بها كثبان رملية، حيث تضع أنثى الجراد مئات البيض داخل الرمل، والذي يتحول بسرعة إلى يرقات سرعان ما تتحرك على شكل أفواج كبيرة نحو المناطق الزراعية.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، أوضح مقال الأخبار أن أسراب الجراد التي ظهرت شرق زاكورة ليست كثيرة، ولا تدعو للقلق، إلا أن التصدي لها كان سريعا، من خلال المركز الوطني لمكافحة الجراد، حيث تمت معالجة عشرات الهكتارات من الأراضي، مضيفا أنه وقبل أيام تم إشعار مربي النحل بالمنطقة، بضرورة إبعاد خلايا النحل عن المناطق التي ستتم معالجتها، كما تم إشعار الرحل و«الكسابة»، بإبعاد قطعانهم عن هذه المناطق، خوفا من أي تأثير محتمل، رغم أن الفرق العاملة هناك، تستخدم تقنيات متطورة ومبيدات خاصة تستجيب للمعايير البيئية العالمية، حرصا على سلامة البيئة والتوازن الإيكولوجي، مع ضمان فعالية العملية في القضاء على أسراب الجراد قبل تكاثرها وانتشارها.
وأبرزت الجريدة في خبرها أن عمليات مكثفة للمراقبة تتواصل بمناطق حدودية أخرى، تحسبا لأي ظهور لأسراب الجراد، كما هو الشأن بإقليم طاطا، حيث تقوم فرق تقنية من المركز الوطني لمكافحة الجراد، مدعومة بعناصر من السلطة المحلية وأعوانها، بعمليات تمشيطية واسعة على طول الشريط الحدودي الشرقي، مبينة أن المعطيات تفيد بأن الوضع بالمنطقة لا يدعو للقلق، وليست هناك أي بؤر للجراد.
وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الداخلية في بلاغ لها، مساء السبت الماضي، أن كافة القطاعات المعنية والمصالح المختصة عملت في إطار تتبع التطورات المرتبطة بانتشار الجراد ببعض البلدان المجاورة، خصوصا بمنطقة الساحل الإفريقي وشمال غرب إفريقيا، مع ما يرافق ذلك من احتمالات واردة بتحرك بعض الأسراب شمالا، على الرفع من درجات اليقظة والتعبئة والتأهب لمواجهة كل التحديات المتعلقة بانتشار هذا النوع من الحشرات، موضحةً أنه «تم أخيرا رصد أسراب لهذا الجراد، على نطاق محصور وضمن أعداد محدودة، ببعض المناطق جنوب شرق المملكة، مما استدعى اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية، للتصدي لكافة الاحتمالات والتطورات الواردة».
وسجل البلاغ أنه «تبقى الأوضاع تحت السيطرة وغير مدعاة للقلق في الوقت الراهن، فقد تم ضمن سلسلة التدابير الاستباقية والإجراءات التفاعلية إعادة تفعيل مراكز القيادة بمجموع الأقاليم المعنية، بهدف متابعة تطور الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك تعبئة كافة الموارد، ووضع جميع الوسائل في حالة تأهب للتدخل عند الضرورة، وتشكيل فرق للتدخل مكلفة بعمليات الاستطلاع والرصد ومكافحة الجراد، مجهزة بالآليات والمعدات والمبيدات، مع تسخير كل الوسائل اللوجستيكية بما فيها الجوية».