الأرشيف الفرنسي/ المغربي ينتصر للمغرب ويصدم الكابرانات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من المتوقع أن يتوصل المغرب من فرنسا، قريبا، بحوالي مليونين و500 ألف وثيقة أرشيفية من الأهمية بما كان، تتعلق بزمن ما قبل الحماية، وتحديدا بالفترة الممتدة من القرن التاسع عشر إلى مطلع القرن العشرين.

وتكمن قيمة هذه الأرشيفات، التي تتوزع بين الدبلوماسية والقنصلية والإدارية والأمنية والعسكرية، في كونها تتعلق، بشكل خاص، بالحدود المغربية الجزائرية والصحراء.

ومن شأن هذه الملفات، التي توثق الخسائر الترابية للإمبراطورية الشريفة في القرنين التاسع عشر والعشرين، أن تجعل نظام العسكر في الشرق يمسك رأسه، لأنه سيكون أمام حقيقة التاريخ.

وكانت هذه الملفات، التي يرجح أن بداية جمعها يعود إلى عام 1830 أي سنة احتلال المغرب الأوسط، ترتبط بسياسات غزو المغرب، بدءا بقضم الأراضي المغربية في المنطقة الشرقية، أو ما يسمى بالواحات و”القصور”، وكذلك الأقاليم الجنوبية.

وبدأت سياسة اقتطاع الأراضي عمليا، يوم 18 مارس 1845، عقب التوقيع على معاهدة للا مغنية بعد هزيمة المغرب في معركة إيسلي أمام القوات الفرنسية. ذلك أن المعاهدة لم توضح، بدقة، الحدود الجديدة. فقد تم الاتفاق على أن الحدود تمتد من قلعة عجرود (السعيدية حاليا) إلى تنية الساسي، فيما لم تُرَسَم حدود المناطق الجنوبية بدعوى أنها أرض خلاء، إذ اشترطت فرنسا أن تنص المعاهدة، في البند الرابع، على أن “أرض الصحراء لا حد فيها بين الجانبين، لكونها لا تحرث، وإنما هي مرعى فقط لعرب الإيالتين التي تنزل فيها، وتنتفع بخصبها ومائها. ولكل السلطتين التصرف في رعيتها بما شاءت، وكيف شاءت، من غير معارض، إن امتازت، وإلا فمن أراد إحداث أمر في رعيته حالة اختلاطها برعية غيره، فليكف عن غير رعيته، ويحدث في رعيته ما يشاء، فالأعراب الغربية: هم لمهاية وبني كيل وأولاد الشيخ الغرابة وعمور الصحراء، وحميان الجذبة. والأعراب الشرقية: هم أولاد سيدي الشيخ الشراقة وكافة حميان من غير حميان الجذبة”.

ويذكر المؤرخ جاك ميدوز، في مقال نشره في أبريل 1964 في مجلة “Revue des deux mondes”: “بهذه الطريقة، تشكل تدريجيا قسم ثان من الحدود الجزائرية المغربية على مسافة نحو 300 كيلومترا، بين تنية الساسي وفكيك”، فيما يمكن اعتباره إشارة إلى أن معاهدة للا مغنية منحت الجزائر الفرنسية الحق في بتر مزيد من الأراضي المغربية، من خلال مطاردة القبائل المقاومة، ثم “التوغل السلمي” في الإمبراطورية الشريفة منذ ثمانينات القرن التاسع عشر.

كما عملت فرنسا على استمالة بعض الشيوخ والقادة وزعماء القبائل من أجل تمردهم ضد السلطان. وهكذا، دخلت دون قتال إلى مناطق مثل توات، وقورارة، وإݣلي، وتيديكلت في وادي الساورة، التي كانت تقدم البيعة لسلطان المغرب. ثم استمر الاحتلال التدريجي لشرق المغرب حتى ملوية، ابتداء من عام 1908، بتحريض من هوبير ليوطي، الذي كان وقتها حاكما عسكريا في وهران.بالموازاة مع ذلك، كانت جميع عمليات اقتطاع الأراضي والتوغلات العسكرية تحظى بالسرية التامة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.