جرسيف تدخل مرحلة جديدة من التحديث: إطلاق أوراش كبرى لتعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية
دخلت مدينة جرسيف، صباح الخميس 15 يناير 2026، مرحلة متقدمة من التحديث الحضري، عقب إشراف عامل إقليم جرسيف عبد السلام الحتاش على إعطاء انطلاقة حزمة من المشاريع التنموية ذات الطابع المهيكل، بحضور وفد رسمي ضم السلطات المحلية، والمنتخبين، ومسؤولي المصالح اللاممركزة، في خطوة تعكس تسريع وتيرة التأهيل الشامل للمدينة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية تروم تحسين البنيات التحتية الأساسية، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بشبكة الماء الصالح للشرب، التي تشكل ركيزة أساسية في تحسين شروط العيش. وفي هذا الإطار، انطلقت أشغال تجديد وتأهيل الشبكة بعدد من الأحياء، من ضمنها حي شوبير، عبر استبدال القنوات المتقادمة، والحد من التسربات، بما يضمن انتظام التزويد وتحسين مردودية الشبكة. وقد خُصص لهذا المشروع غلاف مالي يفوق 13 مليون درهم، بتمويل من الشركة الجهوية متعددة الخدمات للشرق.
وبالتوازي مع ذلك، جرى تقديم معطيات تقنية حول مشروع تكميلي يهم إعادة تأهيل شبكة الماء الصالح للشرب بمختلف مناطق المدينة، بكلفة إجمالية تناهز 14.5 مليون درهم، ويهدف إلى تحسين جودة الخدمة ومواكبة النمو العمراني المتسارع الذي تعرفه جرسيف خلال السنوات الأخيرة.
وفي بعده الحضري والطرقي، أشرف عامل الإقليم على انطلاق أشغال تهيئة المدخل الرئيسي لمدينة جرسيف عبر طريق صاكا، وهو مشروع استراتيجي يرمي إلى تحسين حركة السير، وتعزيز شروط السلامة الطرقية، وإعطاء واجهة حضرية لائقة للمدينة. ويشمل هذا الورش تهيئة المحور الطرقي، وإنجاز مدارات، وتأهيل الأرصفة، وإحداث مساحات خضراء، إضافة إلى تطوير منظومة الإنارة العمومية، باستثمار مالي يناهز 48.8 مليون درهم، على مدى زمني محدد في 12 شهراً.
وخلال هذه المناسبة، شدد عامل إقليم جرسيف على الأثر المباشر لهذه الأوراش في تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية المدينة، داعياً مختلف المتدخلين إلى احترام الآجال المحددة، والتقيد بمعايير الجودة، وضمان تنسيق فعّال بين كافة الشركاء لإنجاح هذه المشاريع.
وتعكس هذه المبادرات الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم جرسيف، في إطار مقاربة شمولية ترمي إلى تأهيل المجال الحضري، وتحديث البنيات التحتية، والاستجابة لانتظارات الساكنة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المحلية المستدامة.