حقوقيون يطالبون بإنهاء “التهميش الممنهج” للأمازيغية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة، أطلقت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان “نداء إناير” كصرخة حقوقية مدوية تطالب بتجاوز “الاحتفالية الشعاراتية” نحو تحقيق “عدالة هوياتية” شاملة؛ حيث اعتبرت العصبة أن تكريس دولة الحق والقانون يظل رهينا بالإنصاف الفعلي للأمازيغية لغةً وثقافةً وتاريخاً، بعيداً عن سياسات التهميش التي طبعت عقوداً مضت، مؤكدة أن دسترة الأمازيغية لا تزال تواجه تعثراً في التنزيل يفرغ النصوص الدستورية من محتواها العملي.

وترى العصبة أن مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يعاني من بطء شديد واختلالات بنيوية واضحة على مستويات التشريع والسياسات العمومية، مرجعة ذلك إلى غياب إرادة سياسية حاسمة واستمرار التعامل مع الأمازيغية كملف ثقافي هامشي وليس كقضية حقوقية وجوهرية.

كما سجل النداء محدودية تعميم التدريس وغياب اللغة الأمازيغية في المرافق العمومية والقضاء والإعلام، مما يجعل مقتضيات القانون التنظيمي مجرد وعود مؤجلة تفتقر لآليات التتبع والتقييم.

وفي سياق متصل، شددت الهيئة الحقوقية على أن الإنصاف الحقيقي يستوجب مراجعة جريئة للتاريخ الرسمي المغربي للاعتراف بما تعرضت له الأمازيغية من إقصاء ممنهج، معتبرة أن “جبر الضرر الرمزي” وإعادة الاعتبار للأرض والاسم والذاكرة هو المدخل الأساسي للمصالحة الوطنية.

ودعت في هذا الصدد الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في الإدماج الفعلي للأمازيغية في منظومة التربية والتكوين وفي جميع أسلاك الوظيفة العمومية، مع إشراك المجتمع المدني في بلورة القرارات.

واختتمت العصبة نداءها بضرورة الربط العضوي بين العدالة الهوياتية والعدالتين الاجتماعية والمجالية، مؤكدة أن حقوق الإنسان وحدة لا تتجزأ، ومطالبة بوضع خارطة طريق واضحة المعالم لتقييم مسار الترسيم بمشاركة جميع المكونات المجتمعية، لضمان انتقال الأمازيغية من “الاعتراف الدستوري” إلى “الممارسة اليومية” في حياة المغاربة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.