سيول وانجرافات تقطع محاور طرقية جبلية بإقليم شفشاون

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها إقليم شفشاون خلال الأيام الأخيرة في انهيارات طينية وانجرافات خطيرة للتربة على مستوى المحور الطرقي الرابط بين “باب برد” و”الدردارة” التابع للطريق الوطنية رقم 2، مما أدى إلى تدهور واضح في جنبات الطريق وظهور تصدعات تهدد سلامة مستعملي هذا الشريان الحيوي الذي يربط شمال المملكة بشرقها.

وتفيد المعطيات الميدانية بأن الوضعية الحالية باتت تشكل خطراً حقيقياً على حركة السير، خاصة في ظل استقرار “النقاط السوداء” التي تأثرت بهشاشة البنية التحتية الجيولوجية للمنطقة، وهو ما دفع السلطات المحلية والجهات المعنية إلى إصدار تحذيرات عاجلة للسائقين بضرورة توخي أقصى درجات الحذر والحيطة وتجنب السرعة في المقاطع المتضررة تفادياً لوقوع حوادث مميتة.

ويرجع خبراء البيئة والمناخ تسارع وتيرة هذه الانجرافات إلى “العامل المزدوج” المتمثل في قسوة التغيرات المناخية من جهة، والزحف العمراني وتدهور الغطاء الغابوي الذي كان يلعب دوراً محورياً في تثبيت التربة من جهة أخرى، حيث أدى اجتثاث الأشجار في المنحدرات المحاذية للطريق إلى فقدان الأرض لتماسكها الطبيعي أمام قوة التدفقات المائية.

وتؤكد مصادر تقنية أن الحل لا يتوقف عند الترقيع الآني، بل يتطلب هندسة وقائية تعتمد على بناء جدران دعم خرسانية متطورة (Ouvrages de soutènement) وتشجير المناطق المحيطة لضمان استدامة الطريق.

يذكر أن هذا المقطع الطرقي يمر عبر تضاريس وعرة تابعة لسلسلة جبال الريف، وهي مناطق معروفة تاريخياً بنشاطها التكتوني وهشاشة تربتها “الشيستية” التي تتأثر بسرعة بالرطوبة، مما يجعل التدخل العاجل مطلباً ملحاً لضمان عدم انقطاع حركة المرور وفك العزلة عن الساكنة المحلية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.