مداهمة بؤرة حقيقية للأوبئة داخل مخبزة بسيدي يوسف بن علي
زوال اليوم الخميس، استفاقت ساكنة منطقة سيدي يوسف بن علي بمراكش على وقع صدمة مدوية، عقب مداهمة أمنية وصحية كشفت المستور داخل مخبزة بحي”الجبيلات” ، حيث تحول هذا المرفق الغذائي من مصدر للقوت اليومي لساكنة المنطقة إلى بؤرة حقيقية للأوبئة تهدد سلامة المستهلكين وذلك قبل اسبوع من نهاية شهر رمضان المبارك.
وقد وثقت عدسات المراقبة واللجان المختلطة، المكونة من السلطات المحلية وممثلي القسم الاقتصادي بولاية جهة مراكش آسفي، مشاهد مقززة تظهر استغلال “حوض استحمام” (بانيو) مهترئ لخلط العجين، وسط انتشار كثيف للصراصير والحشرات التي غزت الجدران ومعدات الطهي، في بيئة تنعدم فيها أبسط شروط النظافة وتتراكم فيها القذارة فوق الأرضيات والمواد الأولية.
هذا وقد باشرت اللجنة فوراً إجراءات الحجز التحفظي على كميات ضخمة من السلع المشبوهة والمواد الفاسدة التي كانت في طريقها لبطون المواطنين، مع فتح تحقيق أولي حول ظروف الاشتغال الكارثية ومدى استهتار صاحب المشروع بالمعايير الصحية المعمول بها، وهو ما يعكس جدية الحملات الاستباقية التي تشنها السلطات لتطهير الأسواق من “تجار الموت” وضمان أمن غذائي يليق بحرمة الشهر الفضيل.
و بناءً عليه، قررت السلطات المحلية بمراكش إصدار قرار فوري بـ إغلاق المخبزة ومنعها من مزاولة أي نشاط تجاري، وذلك كإجراء حازم رداً على الوضعية الكارثية التي تم ضبطها، حيث اعتبرت اللجنة أن استمرار العمل في ظل هذه الظروف يشكل خطراً داهماً على الصحة العامة لا يمكن التغافل عنه.



