مشاريع التهيئة تحت المجهر.. هل تتحول أوراش التنمية إلى أدوات لاستمالة الناخبين قبل الاستحقاقات المقبلة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عادت برمجة مشاريع التهيئة والبنيات التحتية إلى واجهة النقاش العمومي بعد تداول معطيات وتقارير رقابية تتحدث عن تزايد إطلاق عدد من الأوراش التنموية مع اقتراب المواعيد الانتخابية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى ارتباط هذه المشاريع بالحاجيات الحقيقية للساكنة أو باستحقاقات سياسية وانتخابية مرتقبة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تسريع وتيرة إنجاز الطرقات والساحات العمومية والتجهيزات الأساسية يظل أمراً إيجابياً إذا كان يستجيب لأولويات التنمية المحلية، غير أن تزامنه المتكرر مع الفترات السابقة للانتخابات يطرح علامات استفهام حول معايير اختيار المشاريع وتوقيت إطلاقها.
وتؤكد فعاليات مدنية أن التنمية الحقيقية يجب أن تكون عملية مستمرة لا ترتبط بالمواعيد الانتخابية، مشددة على ضرورة اعتماد مقاربة تقوم على التخطيط الاستراتيجي والحاجيات الفعلية للمواطنين، بعيداً عن أي توظيف سياسي أو انتخابي للمشاريع العمومية الممولة من المال العام.
وفي المقابل، يعتبر مسؤولون ومنتخبون أن برمجة المشاريع تخضع لمسطرات إدارية ومالية دقيقة، وأن تأخر أو تسريع بعض الأوراش يرتبط بالإجراءات القانونية والاعتمادات المالية المتاحة، وليس بالضرورة بحسابات انتخابية كما يروج البعض.
ومع تزايد الدعوات إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، تبقى الحاجة ملحة إلى تكريس آليات الرقابة والتتبع لضمان توجيه الاستثمارات العمومية نحو تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين، بعيداً عن أي اعتبارات ظرفية أو رهانات انتخابية ضيقة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.