فاس-مكناس في قلب التحدي: ملحمة 11 ألف تدخل لضمان استمرارية الخدمات الحيوية وسط الفيضانات والثلوج
في مواجهة أحوال جوية استثنائية ضربت جهة فاس-مكناس، برهنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM FM) على قدرة استثنائية في التدخل الميداني لضمان استمرارية الماء والكهرباء والتطهير السائل، مسجلة أكثر من 11,470 عملية تدخل نوعية شملت جميع أقاليم الجهة.
الكهرباء تحت الاختبار: صمود أمام الرياح والسيول
واجهت الفرق الميدانية تحديات جسيمة، خصوصاً في إقليم تازة وإقليم تاونات، حيث أسقطت السيول أعمدة كهربائية وجرفت كيلومترات من الأسلاك، بينما عالجت الفرق في إفران وبولمان أعمدة الشبكات المغطاة بالثلوج، في عمليات دقيقة وسط درجات حرارة منخفضة وظروف مناخية صعبة.
التطهير السائل: معركة الحواضر ضد الغرق
سجل قطاع التطهير السائل 6,640 تدخلًا، شملت بشكل رئيسي مدينتي فاس ومكناس، حيث ساهمت عمليات تنظيف البالوعات وإعادة تأهيل الشبكات في تفادي فيضانات كانت تحدث سنوياً في هذه المدن، مؤكدين على نجاعة المخطط الاستباقي للشركة.
الماء الصالح للشرب: حماية شريان الحياة
رغم الأضرار الناجمة عن الانجرافات، تدخلت الفرق في أكثر من 130 نقطة لضمان استمرار تزويد الساكنة بالماء، خصوصاً في المناطق القروية ذات التضاريس الوعرة، في استجابة فورية للمواطنين.
إرث التهالك وطموح المستقبل
لم تكن التدخلات مجرد إصلاح أعطال، بل مواجهة مباشرة لتهالك الشبكات السابقة وضرورة تحديثها لمواجهة الكوارث المناخية، عبر إطلاق مخطط طويل المدى لتأهيل البنية التحتية وحماية الخدمات الحيوية.
قيادة ميدانية وتنسيق مؤسساتي
التدخلات تمت تحت إشراف مباشر لـخالد آيت طالب والي الجهة، وبتنسيق مع لجان اليقظة الإقليمية، كما شملت التضامن مع مناطق أخرى مثل القصر الكبير، في نموذج واضح للانخراط الوطني والجهوي في مواجهة الأزمات.
تدبير جهوي في اختبار الواقع
تثبت هذه العمليات أن الانتقال إلى التدبير الجهوي هو الضمانة الحقيقية لاستمرارية الخدمات في أوقات الأزمات، مع قدرة عالية على استيعاب المفاجآت المناخية، مؤكدًا على جدوى رؤية الإدارة الاستباقية والجاهزية الميدانية في حماية المواطن والحفاظ على استقرار البنيات الحيوية.