مطالب برلمانية للحكومة بتوضيح أسباب عدم إدراج إقليم شفشاون ضمن المناطق المنكوبة
وجهت سلوى البردعي البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تطالب فيه بالكشف عن الأسباب ومبررات عدم إدراج إقليم شفشاون ضمن المناطق المنكوبة المستفيدة من برنامج الدعم الاستثنائي للمتضررين من الفيضانات والانجرافات بالمناطق الجبلية.
وأكدت أن إقليم شفشاون يعتبر أحد أكثر الأقاليم هشاشة من حيث البنية الجغرافية والطبوغرافية، وعرف بدوره تساقطات مطرية غزيرة وغير مسبوقة، خلفت فيضانات وانجرافات قوية للتربة، وتسببت في تضرر دواوير بأكملها، وانقطاع عدد من المحاور الطرقية والمسالك القروية، وتوقف الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية، إضافة إلى تسجيل خسائر مادية جسيمة في المساكن والبنيات التحتية الفلاحية، وتشريد عدد من الأسر التي وجدت نفسها بدون مأوى وفي أوضاع اجتماعية وإنسانية صعبة، في ظل محدودية الإمكانيات المحلية وضعف تدخلات الإغاثة.
وأضافت أنه رغم خطورة هذه الأوضاع، ورغم المعطيات الميدانية التي تؤكد حجم الخسائر المسجلة بإقليم شفشاون، لم يتم إدراجه ضمن لائحة الأقاليم المصنفة كمناطق منكوبة، ولم تستفد ساكنته من نفس برامج الدعم والتعويض التي تم تمكين أقاليم أخرى متضررة منها، وهو ما يطرح بحسبها إشكالات جدية تتعلق بمبدأ العدالة المجالية، وتكافؤ الفرص بين المواطنات والمواطنين، وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما هو منصوص عليه في الدستور.
وشددت ذات البرلمانية على أن هذا الإقصاء غير المفهوم خلف تذمرا واستياءا واسعا في صفوف الساكنة المتضررة والفاعلين والرأي العام المحلي، بالنظر لما يحمله من مخاطر اجتماعية وإنسانية حقيقية، متسائلة عن المعايير الدقيقة والموضوعية المعتمدة من طرف الحكومة في تصنيف الأقاليم والجماعات الترابية ضمن المناطق المنكوبة المستفيدة من برنامج الدعم الاستثنائي، ومدى اعتماد تقارير ميدانية محينة في هذا الشأن.
وطالبت بالكشف عن الأسباب الموضوعية والقانونية التي حالت دون إدراج إقليم شفشاون ضمن هذا التصنيف، رغم ما عرفه من فيضانات وانجرافات وخسائر مادية وبشرية ومجالية جسيمة، مستفسرة عن الجهات واللجان الإدارية والتقنية التي ساهمت في تقييم الأضرار بالإقليم، ومعايير اشتغالها، ومدى إشراك السلطات المحلية والمنتخبين في هذه العملية.
ودعت الحكومة إلى الكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها من أجل دعم الساكنة المتضررة بإقليم شفشاون، سواء فيما يتعلق بإيواء الأسر المشردة، أو إعادة فتح الطرق والمسالك القروية، أو استئناف الدراسة بالمؤسسات التعليمية المتضررة، مطالبة بإعلان التدابير المزمع اتخاذها لتعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بمساكنهم وممتلكاتهم وأنشطتهم الفلاحية، مع توضيح الآجال المحددة لصرف هذه التعويضات.
وتساءلت البردعي عن مدى تفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية لفائدة متضرري إقليم شفشاون، وضمان استفادتهم من نفس الحقوق التي خولها هذا الصندوق لباقي المتضررين على الصعيد الوطني، مطالبة الحكومة بالكشف عن التدابير المستقبلية التي تعتزم تنزيلها لتحقيق العدالة المجالية والإنصاف الترابي في التعاطي مع الكوارث الطبيعية.