قبل رمضان… هل تتدخل السلطات لكبح غلاء اللحوم الحمراء وحماية الأسر؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع اقتراب شهر رمضان، يتجدد القلق داخل البيوت المغربية بسبب الارتفاع المستمر في أسعار اللحوم الحمراء، في وقت تتحدث فيه المعطيات الرسمية عن تحسن نسبي في وضعية القطيع الوطني. غير أن هذا التحسن، وفق ما يعاينه المواطن في الأسواق، لم ينعكس بعد على الأثمان، ما يطرح سؤالاً ملحاً: هل تتحرك السلطات لحماية الأسر من هذا الارتفاع المقلق؟
في هذا الإطار، عبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن تخوفه من استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة تزامناً مع موسم يعرف تقليدياً ارتفاعاً في الطلب. وأكد أن شهر رمضان يمثل محطة حساسة بالنسبة للقدرة الشرائية، حيث تتضاعف المصاريف، ما يجعل أي زيادة في أثمنة المواد الأساسية، وعلى رأسها اللحوم، عبئاً ثقيلاً على الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.
ورغم الإشادة بالمجهودات المبذولة لدعم قطاع تربية الماشية وإعادة التوازن إليه بعد سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج، يرى المرصد أن المستهلك لم يلمس بعد أثراً إيجابياً لهذا الدعم في الأسواق. وهو ما يثير تساؤلات حول نجاعة آليات الضبط والمراقبة، وحول مدى انعكاس الدعم العمومي على السعر النهائي.
كما أشار إلى أن تعدد الوسطاء داخل سلاسل التوزيع والتسويق يساهم في تضخيم هوامش الربح، في ظل غياب معطيات دقيقة وشفافة حول الكلفة الحقيقية للإنتاج وهوامش الأرباح عبر مختلف المراحل. هذه الوضعية، بحسب المرصد، تجعل المستهلك الحلقة الأضعف في معادلة مختلة.
ودعا إلى تدخل عاجل يشمل تكثيف المراقبة داخل الأسواق الأسبوعية ونقط البيع، وفتح تحقيق مسؤول في آليات تحديد الأسعار، مع إعلان معطيات رسمية دورية حول تطور القطيع الوطني، وحجم الدعم العمومي، ومدى تأثيره الفعلي على الأثمان.
ويبقى الرهان المطروح اليوم، مع اقتراب رمضان، هو قدرة السلطات على التحرك الاستباقي لضبط السوق، حمايةً للأسر المغربية من موجة غلاء قد تعمّق معاناتها، وتحقيقاً للتوازن بين استدامة القطاع وصون القدرة الشرائية للمواطنين.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.