تحت ذريعة المحروقات… أسعار الخضر تواصل الارتفاع وتُثقل كاهل الأسر المغربية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تشهد أسواق الخضر بالمغرب خلال الأيام الأخيرة موجة جديدة من الارتفاعات في الأسعار، في وقت يعزو فيه عدد من المتدخلين في القطاع هذه الزيادات إلى غلاء المحروقات وتكاليف النقل. غير أن هذا التبرير لم يعد مقنعاً لكثير من المواطنين، الذين يلاحظون أن الأسعار ترتفع بشكل متسارع يفوق بكثير التغيرات الفعلية في كلفة التوزيع.
وفي جولة بعدد من الأسواق المحلية، عبّر مستهلكون عن استيائهم من ما وصفوه بـ“الزيادات غير المبررة”، مؤكدين أن بعض المواد عرفت ارتفاعاً مفاجئاً في ظرف وجيز، دون أي تغير ملموس في العرض أو الظروف المناخية التي قد تؤثر على الإنتاج. ويرى هؤلاء أن الحديث عن المحروقات أصبح “ذريعة جاهزة” لتبرير زيادات متكررة.
من جهتهم، يقر بعض المهنيين بأن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر بالفعل على تكاليف النقل، لكنهم يشددون على أن الإشكال الحقيقي يكمن في تعدد الوسطاء داخل سلاسل التوزيع، حيث تمر المنتجات عبر عدة حلقات قبل وصولها إلى المستهلك، ما يضاعف من ثمنها النهائي. وفي هذا السياق، يبرز دور “الشناقة” الذين يستفيدون من تقلبات السوق لتحقيق أرباح أكبر، وفق تعبير عدد من الفاعلين.
ويؤكد مهتمون بالشأن الاقتصادي أن غياب آليات فعالة لضبط الأسعار ومراقبة الأسواق يساهم في تفاقم الوضع، خاصة في ظل تزايد الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية. كما يشيرون إلى أن استمرار هذه الاختلالات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر الاجتماعي، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة.
وأمام هذا الوضع، تتصاعد مطالب المواطنين بضرورة تدخل الجهات المعنية لتكثيف المراقبة والحد من المضاربات، مع الدعوة إلى إصلاح شامل لمنظومة تسويق المنتجات الفلاحية، بما يضمن تحقيق توازن عادل بين مصالح المنتجين والتجار والمستهلكين.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.