ملف “عمران الشرق” يعود إلى الواجهة.. جلسة جديدة لفصل غسل الأموال بعد أحكام ثقيلة
تستعد المحكمة الابتدائية بمدينة فاس لفتح فصل جديد في واحدة من أبرز قضايا الجرائم المالية، حيث تقرر تحديد يوم 22 أبريل 2026 موعداً لانطلاق محاكمة جديدة تتعلق بشبهة غسل الأموال، يتابع فيها المدير السابق لشركة العمران بجهة الشرق إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين.
ويأتي هذا المسار القضائي بعد إحالة الملف من طرف النيابة العامة على الغرفة المختصة، في أعقاب صدور أحكام سالبة للحرية في قضية سابقة مرتبطة باختلاس وتبديد المال العام، والتي هزت الرأي العام خلال الأشهر الماضية.
وكان القضاء قد أدان المسؤول السابق بعقوبة سجنية بلغت ثماني سنوات نافذة، إلى جانب إصدار أحكام متفاوتة في حق باقي المتورطين، شملت موظفين ومقاولين، بينما تمت تبرئة عدد من المتابعين لعدم كفاية الأدلة.
وتفجرت القضية إثر شكاية رسمية تقدم بها المسؤول الحالي للشركة، كشف من خلالها عن شبهات اختلالات مالية جسيمة، همت تدبير صفقات عمومية والتصرف في عقارات عمومية، حيث تم الحديث عن تحويلات مالية ضخمة أثارت شكوكاً حول وجود شبكة منظمة.
وأظهرت الأبحاث الأولية وجود ممارسات مشبوهة، من بينها تفويت أراضٍ بأثمنة منخفضة قبل إعادة بيعها بأرباح كبيرة، إضافة إلى تسجيل نقائص في إنجاز مشاريع لم ترَ النور رغم رصد ميزانيات مهمة لها.
وفي سياق متصل، قررت النيابة العامة متابعة عدد من المتهمين في حالة اعتقال، مقابل آخرين ما زالوا في حالة فرار، مع توجيه تهم ثقيلة تشمل تبديد أموال عمومية والتزوير واستغلال النفوذ، إلى جانب خروقات في مساطر المنافسة.
ويرتقب أن تكشف جلسات المحاكمة المرتقبة عن معطيات جديدة بخصوص هذا الملف المعقد، الذي يسلط الضوء مجدداً على تحديات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام.