المغرب يتصدر إفريقيا في استقرار الكهرباء
برز المغرب ضمن الدول الإفريقية الأكثر استقرارا في مجال الكهرباء خلال سنة 2026، بعدما حل في المرتبة الثانية قاريا، متقدما على تونس، بحسب معطيات نشرتها Pulse.
وكشف التصنيف، المعتمد على بيانات من مصادر متعددة من بينها Vanguard News وZawya وAfrican Exponent، إضافة إلى استطلاعات Afrobarometer التي جمعتها Statista، أن المغرب نجح في تحقيق تعميم شبه كامل للولوج إلى الكهرباء على الصعيد الوطني، ما يعكس تطورا واضحا في تقليص الفجوة الطاقية وتعزيز الخدمات الأساسية المرتبطة بالتنمية.
ويرتبط هذا الأداء، حسب المصدر ذاته، باستمرار الاستثمار في مشاريع الطاقات المتجددة، من بينها محطة نور ورزازات، التي ساهمت في تقوية مرونة الشبكة الكهربائية وتحسين قدرتها على مواجهة التقلبات.
كما ساعد تنويع مصادر الطاقة، بين الشمسية والريحية والغاز، على بناء منظومة طاقية أكثر استقرارا، تضمن استمرارية الإمدادات وتحد من الاعتماد على مصدر واحد.
وأشار التقرير إلى أن الإطار التنظيمي القوي لعب دورا مهما في استقطاب الاستثمارات الخاصة، وهو ما دعم الأمن الطاقي وساهم في ترسيخ استدامة المنظومة الكهربائية على المدى الطويل.
وفي المقابل، لا يزال استقرار الكهرباء يشكل تحديا كبيرا في القارة، حيث يفتقر أكثر من 600 مليون شخص إلى إمدادات موثوقة، وفقا لمعطيات برنامج ISS African Futures.
وأضاف التصنيف أن الدول التي حققت تقدما في هذا المجال، ومنها المغرب، اعتمدت على التخطيط الاستراتيجي وتحديث البنيات التحتية والأطر التنظيمية، ما مكنها من تقليص الفجوة الطاقية تدريجيا.
ويعتمد هذا التقييم على مؤشرات تشمل نسبة الولوج إلى الكهرباء ومدى موثوقية الإمدادات، ما يمنح صورة دقيقة عن واقع الطاقة في إفريقيا.
وتصدرت مصر هذا التصنيف بفضل بنيتها التحتية المتقدمة وتنوع مصادرها الطاقية، فيما جاء المغرب في المركز الثاني، متبوعا بتونس، في تأكيد على تقدم دول شمال إفريقيا في مجال استقرار الكهرباء.