انطلاق مرحلة الحسم في دعم مربي الماشية.. مراقبة ميدانية للتأكد من الحفاظ على إناث القطيع
تدخل عملية إعادة تكوين القطيع الوطني مرحلة حاسمة مع إعلان وزارة الفلاحة عن بدء مراقبة ميدانية واسعة النطاق، ابتداءً من 24 مارس 2026، بهدف التأكد من احتفاظ المربين بإناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، في خطوة تسبق صرف الدفعة الثانية من الدعم العمومي.
وتأتي هذه الخطوة كامتداد لبرنامج وطني يروم إعادة التوازن لقطاع تربية الماشية، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالعوامل المناخية والاقتصادية، حيث تعتمد السلطات على معطيات دقيقة جرى تجميعها خلال عملية إحصاء سابقة، شملت ترقيم رؤوس الماشية المعنية لتسهيل تتبعها والتحقق منها ميدانيًا.
وترتكز هذه المرحلة على آليات تدقيق تعتمد قواعد بيانات محينة، تُمكن اللجان المختصة من التأكد من مدى التزام المستفيدين بشروط البرنامج، خاصة ما يتعلق بالحفاظ على الإناث التي تشكل أساس تجديد القطيع وضمان استمراريته.
وتُنفذ هذه العملية بتنسيق مؤسساتي واسع، يجمع بين قطاعات الفلاحة والداخلية والمالية، عبر لجان محلية تم إحداثها بمختلف الأقاليم، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى ضمان شفافية العملية ونجاعتها على المستوى الوطني.
وبمجرد استكمال عمليات المراقبة والتأكد من احترام الشروط المحددة، سيتم الشروع في تحويل الشطر الثاني من الدعم لفائدة المربين، باستخدام نفس قنوات الأداء المعتمدة سابقًا، على أن تمثل هذه الخطوة نهاية البرنامج في شقه المالي والإداري.
ويُنظر إلى هذا الإجراء كآلية لضمان توجيه الدعم نحو تحقيق أهدافه الحقيقية، بدل الاكتفاء بمنح مساعدات ظرفية، إذ يهدف بالأساس إلى حماية إناث القطيع وتعزيز قدرتها على التكاثر، بما يساهم في استعادة التوازن داخل القطاع الحيواني.
وفي ظل الرهانات المرتبطة بالأمن الغذائي واستقرار العالم القروي، تراهن السلطات على نجاح هذا الورش لتعزيز صمود مربي الماشية وتحسين ظروفهم، داعية كافة المعنيين إلى الانخراط الجدي في هذه العملية لضمان تحقيق النتائج المرجوة.