“هاني شاكر” يودع الدنيا في باريس وتاريخه يخلد ذكراه
شهدت الساحة الفنية العربية فصلاً حزيناً برحيل أحد أعمدتها الكبار، حيث غيب الموت الفنان المصري القدير هاني شاكر، الملقب بـ”أمير الغناء العربي”، الذي وافته المنية في العاصمة الفرنسية باريس يوم الأحد 3 مايو 2026.
وجاء هذا الرحيل المفجع بعد صراع مرير مع المرض وأزمة صحية حادة استدعت سفره للخارج، مما خلف صدمة واسعة بين محبيه وزملائه في الوسط الفني، ونعت نقابة المهن الموسيقية في مصر فقيدها بكلمات مؤثرة، مؤكدة أن الفن العربي فقد صوتاً نادراً وشخصية وطنية طالما أثرت الوجدان بأرقى الألحان والكلمات، بينما لا تزال الترتيبات جارية لنقل جثمانه وتحديد مراسم الدفن.
ولد الراحل في قلب القاهرة عام 1952، وبدأت ملامح موهبته الاستثنائية تظهر منذ نعومة أظفاره، حيث لفت الأنظار بصوته العذب الذي يحمل نبرة شجن فريدة ميزته عن أبناء جيله. طوال مسيرة مهنية امتدت لنحو نصف قرن، قدم “أمير الغناء” مئات الأغاني التي أصبحت كلاسيكيات في المكتبة الموسيقية العربية، ولم يكتفِ بالغناء بل خاض غمار التمثيل والعمل النقابي، حيث تولى رئاسة نقابة المهن الموسيقية لولايتين متتاليتين، خاض خلالهما معارك عديدة للحفاظ على هوية الفن المصري وقيم الغناء الأصيل.
وبرحيل هاني تغلق صفحة ناصعة من الرومانسية التي طالما ارتبطت باسمه وتاريخه الحافل.