استئنافية طنجة تُشدد الخناق على “لانجري” بالرفع من العقوبة الحبسية وحظر رقمي لعشر سنوات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في تطور قضائي بارز يعكس صرامة القضاء في مواجهة الجرائم الرقمية والأخلاقية، قررت محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، زوال يوم الإثنين 4 ماي الجاري، تشديد العقوبة الحبسية في حق الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي، رشيد لانجري، حيث رفعت الحكم الصادر في حقه من سنة واحدة إلى سنة ونصف حبساً نافذاً.

قرار المحكمة، الذي اتُخذ في جلسة علنية، لم يقتصر على العقوبة السالبة للحرية فحسب، بل امتد ليشمل “إعداماً مدنياً” لنشاطه الرقمي، عبر الأمر بإغلاق جميع قنواته ومنصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، مع منعه من ممارسة أي نشاط تواصل عبر هذه الوسائط لمدة تمتد لعشر سنوات، في خطوة تهدف إلى وضع حد للتمادي في استغلال الفضاء الأزرق لأغراض غير قانونية.

وتعود حيثيات هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي، إلى الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بطنجة، والذي أدان “لانجري” بعد مواجهته بصك اتهام ثقيل من طرف النيابة العامة، تضمن تهم الإخلال العلني بالحياء، وتوزيع مواد إباحية، بالإضافة إلى تهمة استغلال النفوذ الرقمي للحصول على نصيب من عائدات نشاط شبكة للدعارة والبغاء وجلب أشخاص لممارستها.

وقد استندت المتابعة القضائية في مواجهة المعني بالأمر إلى فصول القانون الجنائي المغربي، لاسيما الفصل 483 المتعلق بالإخلال العلني بالحياء، والفصول 498 و499 التي تجرم الوساطة في البغاء وأخذ نصيب من حصيلة استغلال دعارة الغير، وكذا مقتضيات القانون رقم 103.13المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء في شقه المرتبط بتوزيع صور أو مواد تمس بالحياة الخاصة وتتسم بالطابع الإباحي.

هذا القرار الاستئنافي يأتي ليكرس التوجه القضائي الرامي إلى تطهير المحتوى الرقمي من الشوائب التي تمس بالقيم الأخلاقية للمجتمع، حيث اعتبرت المحكمة أن العقوبة الابتدائية لم تكن كافية بالنظر لخطورة الأفعال المقترفة وتأثيرها السلبي على الناشئة والمجتمع.

وبموجب هذا القرار، يجد “لانجري” نفسه خلف القضبان لمدة أطول، معزولاً عن العالم الافتراضي الذي كان مسرحاً لتجاوزاته، ليطوي القضاء بذلك صفحة من الجدل الذي رافق أنشطة هذا “المؤثر” وما كان يروجه عبر قنواته التي أصبحت اليوم في عداد المنع بحكم قضائي نهائي التنفيذ.
.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.