الكلاب الضالة تحول طريق تلميذة إلى ساحة مواجهة وتحرك ناقوس الخطر بمقاطعة “المنارة” بمراكش

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم تكن خيوط الصباح الأولى بمقاطعة المنارة في مراكش لتمر هادئة هذا اليوم، بل حملت معها لحظات حبست أنفاس المارة وجسدت الرعب الحقيقي الذي بات يتربص بساكنة المنطقة.

فبين حي أبواب مراكش والمسيرة الثانية، وتحديداً على مستوى الساحة المجاورة للتعاونية الحسنية، تحولت طريق تلميذة كانت في طريقها المعتاد نحو تحصيل العلم إلى ساحة مواجهة غير متكافئة، بعد أن باغتتها مجموعة شرسة من الكلاب الضالة التي اتخذت من محطة عشوائية للشاحنات الكبيرة والرافعات وكراً لها، ولولا الأقدار الإلهية وشجاعة ثلة من المواطنين الذين هبوا لنجدتها أثناء تناولهم وجبة الإفطار بعين المكان، لكانت المنطقة اليوم على وقع فاجعة إنسانية لا تُحمد عقباها.

و تفتح هذه الواقعة المؤلمة ملفاً حارقاً يؤرق بال ساكنة المنطقة والمارة على حد سواء، حيث باتت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة تشكل خطراً داهماً ومهدداً حقيقياً للسلامة الجسدية للمواطنين، لا سيما الأطفال والنساء والمسنين الذين يجدون أنفسهم عزلاً أمام قطعان هائجة.

وما يزيد من قتامة الوضع هو التزايد المقلق لهذه الحيوانات مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مما يدفعها للبحث عن ملاذات رطبة كالمحطة العشوائية المتواجدة بالقرب من طريق “لاروكاد”، لتتحول هذه النقاط السوداء إلى منطلقات لشن هجمات مباغتة وخطيرة تزرع الرعب وتصادر حق المواطن في  المرور بأمان بين أحياء المسيرة وأبواب مراكش- الضحى.

وأمام هذا الوضع المقلق الذي بات يهدد الحق في الحياة والأمن الطرقي، تجدد ساكنة المنطقة مناشداتها واستغاثاتها الموجهة إلى السلطات المختصة والمجالس الجماعية المعنية، بضرورة التدخل العاجل والحازم لوضع حد لهذا الانفلات البيئي والصحي، مطالبة السلطات المحلية بشن حملات واسعة لتطهير المنطقة من هذه القطعان، وإيجاد حلول جذرية للمحطة العشوائية المذكورة التي توفر لها المأوى، لضمان عدم تكرار سيناريو هذا الصباح الذي كاد أن يودي بحياة طفلة بريئة، وإعادة الطمأنينة إلى نفوس أسر تودع أبناءها كل صباح نحو المدارس والمدارس والمعاهد بيَد على القلوب وبيد أخرى تدفع الخطر المستطير.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.