سد آيت زياد بالحوز يقترب من دخول مرحلة حاسمة لتعزيز الأمن المائي والتنمية المحلية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يشهد مشروع سد آيت زياد بإقليم الحوز تقدماً متسارعاً نحو مرحلة التشغيل الكامل، في ظل التحسن الملحوظ الذي عرفته موارده المائية خلال الأشهر الأخيرة بفضل التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة. ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره رافعة أساسية لتعزيز الأمن المائي ودعم الدينامية التنموية بعدد من الجماعات القروية المجاورة.
ويأتي إنجاز السد في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى مواجهة تحديات ندرة المياه وضمان استدامة التزويد بالماء الشروب ومياه الري، ضمن البرنامج الوطني الممتد ما بين سنتي 2020 و2027. ومن المرتقب أن يساهم المشروع في توفير كميات مهمة من المياه المخصصة للشرب لفائدة مدينة مراكش، إضافة إلى دعم النشاط الفلاحي بالمناطق الواقعة أسفل السد عبر تعزيز الموارد المائية الموجهة للسقي.
ولا تقتصر أهمية هذه المنشأة على الجانب المائي فقط، بل تمتد لتشمل الحماية من مخاطر الفيضانات التي يشهدها حوض وادي الزات خلال فترات التساقطات القوية، فضلاً عن تحسين ظروف العيش بالوسط القروي من خلال تسهيل الربط بين عدد من الدواوير والمراكز المجاورة وتقوية البنية التحتية المحلية.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن حقينة السد سجلت إلى حدود منتصف شهر يونيو مخزوناً مائياً يناهز 45 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل نسبة ملء تقارب 24 في المائة منذ انطلاق عملية تخزين المياه خلال شهر فبراير الماضي، ما يعكس المؤشرات الإيجابية المرتبطة بمستقبل هذا المشروع.
وخلال فترة الإنجاز، ساهم الورش في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي عبر توفير مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب إحداث مسالك طرقية جديدة وإنجاز مرافق ذات طابع اجتماعي وخدماتي لفائدة الساكنة المجاورة.
ويرى عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن التنموي أن تحقيق الأثر الكامل لهذا المشروع يظل رهيناً باستكمال مجموعة من الأوراش الموازية، وفي مقدمتها إعادة بناء قنطرة الحاج عياد التي تعرضت لأضرار بفعل الفيضانات، فضلاً عن تأهيل الطرق والمسالك المؤدية إلى السد، بما يسهم في تحسين الولوج إليه وتشجيع الاستثمارات المرتبطة بالسياحة الطبيعية والأنشطة الاقتصادية المحلية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.