التميز يصنعه الالتزام… الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي ترسخ ثقافة الجودة وتؤسس لمرفق عمومي أكثر كفاءة واستدامة
منذ انطلاقها، استطاعت الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي أن ترسم ملامح تجربة رائدة في تدبير المرافق العمومية، عبر رؤية استراتيجية حديثة تقوم على الحكامة الجيدة، والابتكار، والنجاعة في التدبير، بما يجعل المواطن في صلب اهتماماتها ويعزز جودة الخدمات المقدمة لفائدة ساكنة جهة مراكش–آسفي.
وخلال عام ونصف فقط، تمكنت الشركة من الانتقال بثبات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة ترسيخ الأداء المؤسساتي، معتمدة على استثمارات مهمة في تأهيل الشبكات، وتطوير البنيات التحتية، والارتقاء بجودة الخدمات المرتبطة بالماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، في انسجام تام مع الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة.
ويُعد ضمان استمرارية التزود بالطاقة الكهربائية أحد أبرز أولويات الشركة، حيث تعتمد منظومة متطورة لمراقبة واستغلال الشبكة الكهربائية على مدار الساعة، من خلال مراكز للمراقبة والتتبع التقني، تتيح رصد وضعية الشبكات والتجهيزات بشكل آني، والتدخل السريع عند تسجيل أي اضطراب أو عطب، بما يحد من مدة الانقطاعات ويضمن استمرارية الخدمة بأعلى مستويات الموثوقية.
كما تعمل فرق الاستغلال والصيانة التابعة للشركة، والمؤهلة بكفاءات تقنية عالية، على تنفيذ برامج دورية للمراقبة الوقائية وصيانة المحولات الكهربائية والخطوط والمنشآت، مع توظيف تقنيات حديثة في التشخيص والاستباق، بما يساهم في تعزيز سلامة الشبكات وتحسين أدائها واستيعاب الطلب المتزايد على الطاقة.
وفي قطاع الماء الصالح للشرب، تواصل الشركة تنفيذ مشاريع لتقوية وتأمين التزويد، وتحديث الشبكات والرفع من مردوديتها، إلى جانب اعتماد مختبرات وتجهيزات متطورة لمراقبة جودة المياه، وفق المعايير الوطنية والدولية، حفاظاً على صحة المواطنين وضماناً لجودة الخدمة.
أما في مجال التطهير السائل، فتواصل الشركة تنزيل برامج استثمارية لتوسيع الشبكات وتحسين أداء المنشآت، بما يسهم في حماية البيئة وتحسين جودة العيش داخل مختلف المدن والجماعات التابعة لجهة مراكش–آسفي.
ولأن جودة المرفق العمومي لا تقاس فقط بحجم الاستثمارات، فقد جعلت الشركة من التحول الرقمي ركيزة أساسية في استراتيجيتها، عبر تطوير الخدمات الإلكترونية، وتبسيط المساطر، وتحسين قنوات التواصل مع الزبناء، بما يتيح لهم الولوج إلى مختلف الخدمات بسرعة وشفافية وفعالية.
ويظل الرأسمال البشري الدعامة الأساسية لهذا النجاح، حيث تواصل الشركة الاستثمار في تكوين أطرها ومستخدميها، وتعزيز كفاءاتهم التقنية والإدارية، إيماناً بأن الموارد البشرية المؤهلة هي المحرك الحقيقي لأي مشروع تنموي ناجح.
كما تكرس الشركة ثقافة القرب والإنصات، من خلال التواصل المستمر مع المواطنين والتفاعل مع ملاحظاتهم، مع الحرص على إخبارهم بالأشغال المبرمجة وأسباب أي انقطاعات استثنائية، في إطار مقاربة تقوم على الشفافية والمسؤولية.
وبفضل هذه الرؤية المتكاملة، أصبحت الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي نموذجاً وطنياً واعداً في تحديث تدبير المرافق العمومية، يجمع بين جودة الخدمات، والاستثمار المستدام، والتدخل السريع، والابتكار التقني، بما يعزز ثقة المرتفقين ويرسخ مكانة الشركة كشريك أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.
إن ما تحقق خلال هذه الفترة يؤكد أن الشركة لا تواكب فقط حاجيات الحاضر، بل تعمل على بناء مرفق عمومي ذكي ومستدام، قادر على مواجهة تحديات المستقبل، ومواصلة الارتقاء بجودة خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية لتحديث المرافق العمومية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.