تنظيم جديد لقطاع الأرصاد بالمغرب.. وكالة وطنية تحتكر إصدار التوقعات والإنذارات الجوية
صادقت الحكومة على إطار قانوني جديد يمنح الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية اختصاصات حصرية في مجال إعداد ونشر التوقعات الجوية وإصدار الإنذارات المرتبطة بالأحوال الجوية، وذلك في خطوة تروم تعزيز حكامة هذا القطاع وضمان توحيد مصادر المعلومات المناخية الرسمية.
ويهدف هذا التنظيم إلى الرفع من مستوى دقة التوقعات الجوية، وتحسين فعالية نظام الإنذار المبكر، بما يساهم في حماية الأرواح والممتلكات والحد من المخاطر الناجمة عن الظواهر المناخية القصوى، التي باتت تتكرر بوتيرة متزايدة بفعل التغيرات المناخية.
وبموجب المقتضيات الجديدة، تصبح الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية الجهة الرسمية الوحيدة المخول لها إصدار النشرات الجوية والإنذارات المتعلقة بالأحوال الجوية، مع تنظيم شروط إنتاج واستغلال ونشر المعطيات المناخية، بما يضمن انسجام المعلومات المتداولة وتفادي نشر توقعات غير دقيقة قد تثير الارتباك لدى المواطنين.
ويأتي هذا التوجه في سياق تحديث المنظومة الوطنية للأرصاد الجوية، وتطوير خدماتها لفائدة مختلف القطاعات الحيوية، من بينها النقل الجوي والبحري، والفلاحة، والحماية المدنية، وتدبير المخاطر والكوارث الطبيعية، عبر توفير بيانات علمية موثوقة تساعد على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
ويرى متابعون أن هذا الإصلاح يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة في التوقعات الجوية الرسمية، والارتقاء بجودة الخدمات المناخية، خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى معلومات دقيقة وسريعة لمواجهة التقلبات الجوية والظواهر المناخية الاستثنائية.