توقيف شبكة للنصب باسم الشعوذة بتارودانت.. دعوات إلى الحذر من الاحتيال عبر مواقع التواصل الاجتماعي
تشهد جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني تطوراً متزايداً مع استغلال المحتالين لوسائل التواصل الاجتماعي للإيقاع بالضحايا، وهو ما أكدته عملية أمنية جديدة بمدينة تارودانت أسفرت عن تفكيك شبكة يشتبه في تورطها في استدراج أشخاص داخل المغرب وخارجه عبر ادعاءات مرتبطة بالشعوذة وحل المشاكل الشخصية مقابل مبالغ مالية.
وتمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بتارودانت، اعتماداً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف ستة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذا النشاط الإجرامي، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة مختلف أشكال الاحتيال الرقمي وحماية المواطنين من الجرائم الإلكترونية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيهم كانوا يستغلون منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما “تيك توك” و”واتساب”، لاستقطاب الضحايا وإقناعهم بقدرتهم على معالجة مشاكل أسرية أو عاطفية أو اجتماعية عبر ممارسات مرتبطة بالشعوذة، قبل مطالبتهم بتحويل مبالغ مالية مقابل خدمات وهمية.
وأسفرت عمليات التفتيش عن حجز أدوات ومواد يشتبه في استخدامها ضمن هذا النشاط، إضافة إلى وصولات تحويلات مالية ووثائق قد تساعد المحققين في تتبع الأموال وتحديد حجم العمليات المنجزة، فضلاً عن الكشف عن هوية ضحايا محتملين داخل المملكة وخارجها.
وأخضعت المصالح الأمنية جميع الموقوفين للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع المتورطين والامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وكشف كافة الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية.
وفي سياق متصل، يجدد المختصون في الأمن الرقمي دعوتهم إلى توخي الحيطة والحذر من الحسابات التي تدعي امتلاك قدرات خارقة أو تقدم وعوداً بحل المشاكل مقابل تحويل الأموال، مؤكدين أن المحتالين يعتمدون على استغلال الحالة النفسية للضحايا وثقتهم لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
وتؤكد هذه القضية أهمية التحقق من هوية الجهات التي يتم التواصل معها عبر الإنترنت، وعدم إرسال أي مبالغ مالية لأشخاص مجهولين، مع ضرورة التبليغ الفوري عن أي محاولة نصب أو احتيال عبر القنوات الرسمية، بما يساهم في الحد من انتشار هذا النوع من الجرائم الإلكترونية وحماية المجتمع من مخاطره.